قتل التفجيران الانتحاريان في مسجدي التوحيد والسلام في طرابلس في 23 أغسطس 2013 حوالي 50 شخصاً وأصابا حوالي 800، جريمة هزت المدينة الشمالية وأسئلة الفاعلين والمخططين بقيت معلقة.
انفجارتان مزقتا الساحات خارج مسجدي التوحيد والسلام وهم المصلون يغادرون صلاة الجمعة، ما حول الشوارع إلى ركام ودماء. أسرعت الخدمات الطوارئ والقوات الأمنية إلى المكان لنقل الجرحى والبحث عن الضحايا.
تم تنفيذ التفجيرات باستخدام سيارتين ملغومتين وفقاً للتحقيقات التي تلت ذلك. أطلقت السلطات الأمنية والقضائية تحقيقات موسعة للتعرف إلى المسؤولين وتحديد الجهة التي وقفت خلف الهجوم، وجمعت الأدلة من الموقعين، وتتبعت حركات المركبات والاتصالات، واستجوبت المعتقلين.
انتقلت القضية من التحقيق الأمني إلى المحاكم ثم إلى المحكمة العسكرية، حيث بدأت المحاكمات في ما أصبح أحد أعقد الملفات الأمنية المرتبطة بفترة لبنان تحت ضغط الحرب السورية.
كانت طرابلس في ذلك الوقت تعيش توتراً طائفياً وأمنياً شديداً، والخوف الأكبر كان أن يشعل التفجير صراعاً واسع النطاق عبر المدينة والشمال. عمل السكان على احتواء الكارثة، مسانداً الجرحى وعائلات الموتى، وأزالوا الركام وأعادوا فتح الطرق.
بعد ثلاثة عشر عاماً، لا تزال ذاكرة طرابلس تحتفظ بذلك اليوم الأسود. مسجدان، انفجاران، عشرات الموتى ومئات الجرحى، عائلات تحمل وزن 23 أغسطس 2013 إلى الآن. الملف يبقى معلقاً وأسئلة جوهرية بلا إجابة: من خطط للجريمة، ومن نفذها، ومن أصدر الأوامر، ومن أراد الضربة للمصلين في قلب طرابلس.
