حسن جواد، رئيس جمعية التعليم الأساسي، يقدم مقترحات للوزارة قبل زيارة الجنوب تركز على الطلاب والمعلمين والموظفين النازحين.
دعا رئيس الجمعية إلى إبقاء المدارس في القرى المحتلة والمهددة فاعلة إداريًا، حتى لو اسميًا، بالاحتفاظ بموظف واحد على الأقل في الملاك. وقال إن إغلاقها بشكل دائم سيؤدي إلى إفراغ هذه المجتمعات وحرمانها من التعليم والبنية الأساسية الاجتماعية.
اقترح جواد إبقاء الطلاب النازحين من القرى الجنوبية مسجلين في مدارسهم الأصلية مع نقلهم إلى مؤسسات تعليمية في المناطق المستقبلة للنازحين، أو اعتماد نماذج تعليم عن بعد أو مختلط بحسب الظروف والقدرات.
قال إن المعلمين الذين غادروا قراهم يجب أن يُسندوا بسرعة إلى مدارس في أماكن إقامتهم الجديدة بدلاً من إثقال صناديق المدارس أو مجالس الآباء بتكاليف إضافية. وأشار إلى أن المدارس الحكومية في المناطق المستقبلة تفتقر أصلاً إلى الملاك التعليمي الكافي.
أكد جواد أن لجان صناديق المدارس لا تستطيع أن تحل محل دور الحكومة في توفير الملاك التعليمي. وقال إن الصناديق تحت ضغط بالفعل بسبب الديون المتراكمة، مع تخصيص أجزاء منها لرواتب الموظفين المحتفظ بهم والصيانة بدلاً من التطوير التعليمي.
تحملت بعض المدارس تكاليف توظيف أعداد كبيرة من العمال عبر السنوات الأخيرة، مما أرهق قدرتها المالية بينما تنتظر الإدارة دفعات متأخرة. وينبغي أن توجه أي أموال جديدة تصل إلى لجان المدارس أولاً نحو معالجة الديون المتراكمة بدلاً من خلق مسؤوليات حكومية إضافية من اختصاص الدولة.
قال إن بدء السنة الدراسية في الجنوب رغم الهجمات المستمرة أمر ممكن لكنه يتطلب إزالة العقبات ووضع خطة واضحة. وأضاف أن المدارس في القرى المتقدمة والمناطق المحتلة، وكذلك تلك التي تستضيف النازحين حاليًا، تحتاج إلى استراتيجية مرنة تتسع لسيناريوهات متعددة تتراوح بين التعليم المباشر والمختلط أو عن بعد، أو إعادة توطين كامل الفصول في مباني بالمناطق المستقبلة.
ضرب جواد مثالاً بنقل الطلاب من القرى الجنوبية إلى منشآت متاحة في صور أو صيدا أو مناطق أخرى، مما يسمح باستمرار التعليم بينما تبقى المدارس الأصلية فاعلة إداريًا في انتظار عودة السكان.
قال إن اجتماع الوزارة غدًا يجب أن يعالج ثلاث أسئلة أساسية: مصير الطلاب، ومصير المعلمين، وحالة المقاولين والعمال في المدارس المتضررة من الحرب. وأضاف أن المعلمين الذين تحركوا يجب ألا يجدوا أنفسهم بلا عمل أو موقع لمجرد أن مدرستهم الأصلية أصبحت الآن غير آمنة، مقترحًا تعيينهم مؤقتًا في مدارس بمناطق إقامتهم الجديدة، سواء في الضواحي أو صيدا أو صور أو الشوف أو مناطق أخرى.
يجب ألا تنتظر وزارة التربية تطورات النزاع كي تتخذ قرارات، بل يجب عليها وضع خطة واضحة ومرنة تضمن استمرار التعليم وحماية المدارس والملاك والحفاظ على دور التعليم الحكومي في القرى الحدودية والمحتلة إلى حين عودة السكان.

