خاطبت الولايات المتحدة زعماء العشائر والعائلات في البقاع والأكار طالبة مواقف سياسية عامة ضد حزب الله، لكن هؤلاء الزعماء يشترطون تأمين الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب.
اتصل مسؤولون أمريكيون بشكل مباشر بزعماء العشائر والعائلات في البقاع والأكار الحدوديتين مع سوريا، بسعي منهم لتشجيع مواقف سياسية عامة تنتقد سياسات حزب الله وتأثيرها على المجتمعات الشيعية والاقتصادات المحلية، وذلك بحسب معلومات أفصح عنها محرر إعلامي له اتصالات بين زعماء العشائر.
شملت الخطوات السابقة عروضاً مالية تراوحت بين 3,000 و5,000 دولار شهرياً كراتب لتشجيع المواقف ضد التحالف الشيعي، لكن الظروف في ذلك الوقت منعت التنفيذ، بحسب المحرر.
أنكرت مراجع عشائرية من بعلبك-الهرمل أي اتصال حديث من هذا النوع مع العشائر العربية في تلك المناطق أو في الأكار وشمال لبنان.
قال زعماء العشائر إنهم مستعدون الالتقاء بالأمريكيين حتى دون موافقة التحالف الشيعي، لكن بشرط فقط أن تلتزم واشنطن بتأمين انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان، وإيقاف الهجمات الإسرائيلية، ودعم قانون عفو عام، وقالوا إنه في ظل تلك الشروط لن يكون هناك أي عائق أمام تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة.
في حال تجاوب أمريكي مع هذه الشروط، يمكن لوفد مشترك من العشائر أن يزور السفارة الأمريكية في أوكار دون تنسيق مع حزب الله أو حركة أمل، بحسب قول المحرر.
تؤيد العشائر العربية اللبنانية القرارات الدولية، وانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، والأسلحة في يد الدولة فقط، وقال إنها ترفض التدخل السوري في الشؤون الداخلية وتسعى فقط لعلاقات أخوية مع سوريا، وقالت القيادات العشائرية إنها أرهقتها الأحزاب التي جلبت البؤس والإهمال فقط، وما تسعى إليه الآن هو الاستقرار وحضور الدولة في البلدات والقرى الطرفية والحصول على الخدمات الأساسية والتعليم والصحة والبنية التحتية.
