تنقل قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام مواقع عسكرية إلى الجيش اللبناني ضمن خطة انسحاب مخطط لها بنهاية 2024.
سلمت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان موقعاً في منطقة خردلي بالقرب من نهر الليطاني إلى اللواء السابع في الجيش اللبناني. ويمثل التسليم الأول من عدة مواقع ستتخلى عنها القوات الدولية للقوات اللبنانية ضمن خطة انسحاب أوسع كلفت بها قرار من مجلس الأمن الدولي بإنهاء البعثة الدولية بنهاية السنة.
يمثل التسليم تحولاً حاسماً في المسؤولية الأمنية عن جنوب لبنان، وهي منطقة ظلت تحت إشراف قوات دولية لحفظ السلام لعقود. ظلت مراقبة يونيفيل في المنطقة محورية في رصد وقف إطلاق النار على الحدود بين لبنان وإسرائيل ومنع العنف عبر الحدود.
تأتي عملية نقل موقع خردلي إلى اللواء السابع ضمن خطة شاملة لتعزيز انتشار الجيش اللبناني في الجنوب. وعند تفريغ مواقع يونيفيل، يتوقع أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة الكاملة على المناطق التي احتلتها القوة الدولية سابقاً.
يعكس قرار مجلس الأمن بإنهاء ولاية يونيفيل تغيراً في الظروف الإقليمية ويمثل ثقة بقدرة الجيش اللبناني على إدارة الأمن في الجنوب بمفرده. والموعد النهائي للانسحاب الكامل هو نهاية عام 2024.
وسع الجيش اللبناني وجوده في الجنوب تدريجياً في السنوات الأخيرة، وسيسرع تسليم مواقع يونيفيل هذه العملية. ويعتبر اللواء السابع، الذي استقبل موقع خردلي، من الوحدات اللبنانية الرئيسية التي تعمل في منطقة الحدود.
يثير التحول تساؤلات حول مدى فعالية الجيش اللبناني بمفرده في الحفاظ على الاستقرار في الجنوب بدون وجود يونيفيل الدولية. ظلت الجنوب بؤرة توتر إقليمية طويلة الأمد، حيث تعمل مجموعات مسلحة مختلفة في أجزاء من الأراضي.
واجهت محاولات سابقة لتعزيز السيطرة العسكرية اللبنانية في الجنوب عقبات، منها قيود على موارد الجيش ووجود قوات مرتبطة بحزب الله تعمل خارج الهياكل الرسمية للدولة. ويسير الانسحاب من يونيفيل رغم هذه التحديات الأساسية.
يمثل تسليم موقع خردلي الخطوة الملموسة الأولى في ما يتوقع أن تكون عملية انتقال مرحلية على مدار الأشهر المتبقية من عام 2024. ومن المتوقع أن يتم نقل مواقع إضافية تحتلها يونيفيل إلى القوات اللبنانية في الأسابيع والأشهر القادمة.
سيتولى الجيش اللبناني المسؤولية الكاملة عن العمليات الأمنية في موقع خردلي وسيتعين عليه الحفاظ على عمليات المراقبة والدوريات في المنطقة كجزء من ولايته الأوسع في الجنوب. وسيراقب المراقبون الدوليون والفاعلون الإقليميون المهتمون بالاستقرار على طول الحدود بين لبنان وإسرائيل كيفية تقدم الانتقال في الأشهر القادمة بعناية.
