سياسة

محاولتا نقل تسجيل مدني متنازع عليه إلى جبل لبنان

تحاول عائلتان نقل تسجيلهما المدني إلى جبل لبنان باستخدام وثائق يُشتبه في تزويرها، مما دفع إلى تقديم شكاوى لوزير الداخلية حول ضغوط مزعومة من مسؤول أمني كبير.

Grand Serail, Government Palace, Beirut

تحاول عائلتان نقل تسجيلهما المدني إلى جبل لبنان باستخدام وثائق يُشتبه في تزويرها، مما دفع إلى تقديم شكاوى لوزير الداخلية حول ضغوط مزعومة من مسؤول أمني كبير.

تحاول عائلتان نقل تسجيلهما المدني إلى جبل لبنان باستخدام وثائق يُشتبه في تزويرها، مما دفع إلى تقديم شكاوى لوزير الداخلية حول ضغوط مزعومة من مسؤول أمني كبير.

بدأت عائلتان محاولات نقل تسجيلهما المدني إلى قضاء جبل لبنان باستخدام وثائق يُشتبه في أنها مزيفة، بما فيها إقرارات إقامة وشهادة من المختار. دفعت هذه المحاولة إلى تقديم شكاوى رسمية واستئنافات إلى وزير الداخلية أحمد الحجار، مع ادعاءات بأن بعض الأوراق والمعلومات المقدمة تحتوي على عناصر مزيفة.

يقول المشتكون إنهم أثاروا الموضوع مراراً وتكراراً مع وزارة الداخلية وأنهم يملكون أدلة على تزوير الوثائق. ويحتجون بأن إحدى العائلتين الساعيتين للنقل تضم ضابطاً كبيراً في جهاز أمني لبناني، وأنهم يدّعون أن هذا الشخص يستخدم منصبه للضغط على المسؤولين وعرقلة القضية.

يقول المشتكون إن التعامل مع الموضوع ينتهك المادة 40 من القانون الذي ينظم حفظ السجل المدني. طالبوا وزير الداخلية الحجار بالتدخل ووقف أي تجاوز، وتطبيق القانون بالتساوي على جميع المواطنين دون استثناء أو تدخل من نفوذ أو تأثير.

لم تتخذ وزارة الداخلية قراراً نهائياً بعد. الملف يظل متنازعاً عليه بين الطرفين، حيث يعتبر المشتكون القضية اختباراً لما إذا كان القانون ينطبق بشكل موحد أم أن الارتباطات الأمنية يمكنها أن تحمي أحداً من المساءلة.

لقد ناشد المشتكون الحجار بشكل خاص على سمعته المعروفة بالنزاهة، طالبين إياه بضمان عدم استخدام أي مسؤول رتبته أو اتصالاته لتجاوز المتطلبات القانونية. وصفوا الضغوط المزعومة بأنها جزء من نمط يسعى فيه الأشخاص الأقويون إلى استثناءات من القانون المدني.

تدور القضية حول حقيقة إقرارات الإقامة وشهادة المختار المقدمة كجزء من طلب نقل التسجيل. إذا تأكد التزوير، فإن ذلك سيشكل مسألة جنائية خطيرة منفصلة عن المسألة الإدارية المتعلقة بما إذا كان يجب السماح بالنقل.

يقول المشتكون إن التأخير في حل الموضوع، رغم تقديم الشكاوى، يشير بحد ذاته إلى ضغوط غير لائقة. يحتجون بأن تحقيقاً مباشراً في الوثائق سيثبت بسرعة ما إذا كانت أصلية، وأن الغموض المستمر يوحي بأن شخصاً ما يحول دون إجراء استعراض مناسب.

لم يعلق وزير الداخلية الحجار علناً على القضية المحددة. لم تصدر مكتبه أي بيان يؤكد استلام الشكاوى أو يحدد الخطوات المتخذة للتحقق من الوثائق.

سيعتمد النتيجة على ما إذا كان مسؤولو وزارة الداخلية قد أصدروا أمراً بإجراء فحص نزيه للوثائق المتنازع عليها، وما إذا واجه أي ضابط أمني مشمول فيها مساءلة مساوية لأي مواطن آخر. تجسد القضية التوتر بين القانون المدني والقوة المؤسسية عندما يتطلب الامتثال لقانون التسجيل تدابير قد تمس شخصاً في الجهاز الأمني.