سياسة

الممثلة ستيفاني صليبة تترك شقتها في بيروت بعد استجواب بشأن تحويلات سلامة

أفرغت ستيفاني صليبة شقتين في وسط بيروت يوم الجمعة بعد استجوابها حول حساب مصرفي مرتبط بشركة في آي إنفست المشبوهة بتمويل الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة.

The Grand Serail in Beirut, seat of the prime minister

أفرغت ستيفاني صليبة شقتين في وسط بيروت يوم الجمعة بعد استجوابها حول حساب مصرفي مرتبط بشركة في آي إنفست المشبوهة بتمويل الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة.

أفرغت ستيفاني صليبة شقتين في وسط بيروت يوم الجمعة بعد استجوابها حول حساب مصرفي مرتبط بشركة في آي إنفست المشبوهة بتمويل الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة.

وصلت شاحنتا نقل إلى مبنى سكاي لاين في الأشرفية في صباح يوم الجمعة 7 آب وأفرغت أثاث شقتين سكنيتين تملكهما الممثلة ستيفاني صليبة. وكانت صليبة، التي ارتبطت بعلاقة مع الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، خضعت لاستجوابات متكررة حول الشبهات المالية. وأكد مصدر قضائي أن صليبة تمت استجوابتها مؤخراً بشأن حساب لها مرتبط بشركة في آي إنفست المشبوهة باستخدامها من قبل سلامة لإجراء تحويلات مالية. وتركت تحت التحقيق.

لم يتمكن سكان المبنى من تحديد وجهة الشاحنات. ولاحظ أحد الجيران أن مغادرة صليبة حدثت بعد فترة قصيرة من إصدار المحاكم اللبنانية مذكرة اعتقال بحق سلامة، مع أن الشقة مسجلة باسم صليبة وليس باسم سلامة. وأفاد بعض السكان برؤيتها مؤخراً في دبي.

وكانت القاضية غادة عون قد قدرت قيمة منزل صليبة المؤلف من شقتين بأكثر من مليوني دولار. وذكرت عون في تقرير إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان أن صليبة، المولودة سنة 1986، أقرت بعلاقة رومانسية مع سلامة، المولود سنة 1950، الذي منحها أموالاً وشقاً سكنية. وقام سلامة بشراء شقة لها سنة 2017 في مجمع بيت المسك في ساحل المتين مقابل 650 ألف دولار. وتملك صليبة شقتين في الطابق الثامن عشر من مبنى سكاي لاين بمساحة مجموعها 500 متر مربع.

وطلبت عون من مصرف لبنان والخليج رفع السرية المصرفية على حسابات صليبة لتحديد مصدر أموالها، لكن المصرف رفض. وأشارت القاضية إلى أن صليبة دفعت 100 ألف دولار نقداً في إعادة بناء شقتها بعد انفجار مرفأ بيروت، في وقت دفع السكان الآخرون بشيكات مصرفية وكانت المصارف اللبنانية تقيد الوصول إلى الودائع.

ويتمحور الاستجواب عن صليبة حول شركة في آي إنفست، جزء من شبكة شركات عمولة مرت عبرها الأموال التي حرّكها سلامة بحسب الاتهامات. ويسعى مصرف لبنان للمطالبة بأن في آي إنفست أنتجت 70 مليون دولار في عمولات من تداول الأوراق المالية. وتشير ملفات التحقيق إلى أن سلامة استخدم الحسابات المصرفية لامرأتين، مريم الحويك وصليبة، لتمرير هذه العمولات من الشركة نفسها رغم التوترات بينهما.

ويشمل التحقيق في في آي إنفست اتهامات بأن صليبة والحويك تلقتا هدايا من سلامة تضمنت سيارة بورش وجاكوار على التوالي، تم شراؤها باستخدام حسابات الشركة. وبدأت الشركة أنشطة التحويل المالي سنة 2016، بعد إغلاق فوري، شركة تحويل سابقة أدارتها شقيق سلامة راجا سلامة.

وسجلت الشركة في الأصل في ملاذ ضريبي كمشروع شحن بحري باسم أحد أفراد عائلة الداعوق ولا تملك اتصالاً معلناً بعمليات التحويل المالي أو الحسابات المصرفية. وأشار مصدر قضائي إلى أن عدداً من الأشخاص استفادوا من التحويلات عبر الشركة، وليس صليبة والحويك فقط. وكان حساب الشركة مفتوحاً في مصرف الموارد، مملوك لمروان خير الدين، المعروف بقربه من سلامة، وأدار راجا سلامة هذا الحساب.

ويواجه سلامة، حالياً موقوف، محاكمة على تهم تتعلق بثلاث شركات: فوري بتحويلات بلغت 330 مليون دولار، وأوبتيموم بـ 110 ملايين دولار، وفي آي إنفست بـ 70 مليون دولار. وإلى جانب المحاكمة الرئيسية، قد تؤدي التحقيقات إلى إجراءات منفصلة ضد مستفيدين من بينهم صليبة والحويك وآخرون وصفهم مصدر قضائي بأنهم أسماء كبيرة.

وتتبع مغادرة صليبة لشقتها نمطاً من الرحيل المفاجئ المرتبط بالتحقيق في سلامة. وقبل حوالي سنتين، مغادرة مفاجئة لشقة مستأجرة في مبنى بيروت تيراسيس في وسط بيروت، الأكثر فخامة من سكاي لاين، بعد بدء المحاكم اللبنانية استجوابها. وارتبك الجيران من رحيلها دون إشعار. وتشير خطوتها الحالية إلى أنها قد تتوقع تطورات إضافية في التحقيق في في آي إنفست بدلاً من أي إجراء لتجميد الأصول يستهدف ممتلكات سلامة. ويستمر التحقيق في شركات العمولة الثلاث حيث تمضي المحاكم في متابعة محاكمة سلامة.