بدأت الجولة السابعة من المفاوضات الموساطة أميركياً بين الوفود اللبنانية والإسرائيلية هذا الأسبوع في روما، بالتزامن مع تصعيد عسكري جديد في جنوب لبنان.
فتح الوفدان من البلدين المحادثات في العاصمة الإيطالية بتمثيل رفيع المستوى، يضم سفراء لبنانيين وخبراء إلى جانب مسؤولين إسرائيليين سياسيين وعسكريين. تجري هذه النقاشات على خلفية استئناف القتال في جنوب لبنان وصدور أوامر عسكرية إسرائيلية جديدة تؤثر على السكان المدنيين في منطقة الحدود.
يركز جدول الأعمال جزئياً على توسيع عمليات المناطق التجريبية، وهي ترتيب قامت بموجبه الجيش الإسرائيلي بأنشطة محدودة النطاق في مناطق معينة. شملت المناطق التجريبية الأخيرة بلدات فرون وصريفا وزوتر الغربية، حيث يقال إن الجيش اللبناني يقدم خرائط ووثائق توضح نشره العسكري.
يجري النظر في بنت جبيل وخيام كمواقع لعمليات منطقة تجريبية جديدة، غير أن نطاق أي توسع يتوقف على نتائج محادثات روما ومسار النشاط العسكري في المنطقة. تبقى مواقف الوفد اللبناني على هذه المواقع مرتبطة بالشكل الأوسع لأي اتفاق نهائي.
أصدرت الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء أول أمر تهجير قسري منذ بدء المفاوضات، موجهاً سكان قرية المنصوري للانتقال 1000 متر نحو الشمال. جاء الأمر رغم العملية الدبلوماسية الموازية ويشير إلى استمرار الضغط العسكري في المنطقة.
تكثفت العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة. طالت القصف المنصوري، وتم هدم منازل في زوتر الشرقية، وشنت غارات بطائرات بدون طيار وجوية عدة مواقع عبر الجنوب. وقعت هذه العمليات في مناطق قيد النقاش في محادثات روما.
تشير التقارير إلى أن القوات الإسرائيلية استخدمت النار لتدمير الغطاء النباتي في قرية يارون بقضاء بنت جبيل، مما أسفر عن احتراق حوالي 120 هكتاراً من بساتين الزيتون والصنوبر. تثير ممارسة إشعال الحرائق في الأراضي الزراعية تساؤلات حول الأساليب المستخدمة في النزاع.
تظل المفاوضات حول إطار دائم معقدة بسبب السياسات الإقليمية الأوسع. السلوك الإسرائيلي في نزاعات أخرى، وخاصة غزة والضفة الغربية، أرسى نمطاً يشكل التوقعات اللبنانية حول التنفيذ. يدخل موقف حزب الله من العناصر الأساسية لأي اتفاق عدماً إضافياً حول ما قد تتضمنه اتفاقية نهائية وكيفية عملها.
يطرح نظام المنطقة التجريبية نفسه تحديات هيكلية. امتدت العمليات إلى مناطق لم تكن للقوات الإسرائيلية فيها وجود سابق، مما يعقد التحقق ويثير تساؤلات حول ما إذا كان بإمكان الترتيبات المؤقتة أن تتحول إلى تسوية طويلة الأجل مستقرة. يتوقف نجاح هذه المناطق على كيفية تطور الديناميات العسكرية في الأجزاء الإستراتيجية الحساسة من جنوب لبنان.
يمكن للتطورات الإقليمية خارج المحور اللبناني الإسرائيلي أن تغير الأوضاع على الأرض. غيرت التصعيدات في أماكن أخرى من الشرق الأوسط من قبل الحسابات لجميع الأطراف، وتبقى مساري المفاوضات متسقين بشكل فضفاض بدلاً من أن يكونا مرتبطين رسمياً. ستختبر الأسابيع القادمة ما إذا كان الزخم الدبلوماسي قادراً على توحيد المكاسب أو ما إذا كان الضغط العسكري سيطغى على المحادثات.
