اتهم نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، الدولة اللبنانية باختيار مسار يسيء إلى لبنان وقال إن المفاوضات الجارية تخون الحق في المقاضاة.
ألقى نعيم قاسم ملاحظاته يوم الجمعة في خطاب متلفز بمناسبة مولد النبي محمد وأسبوع الوحدة الإسلامية. وقال إن المنطقة تشهد إعادة هيكلة تاريخية لموازين القوى في مواجهة ما وصفه بأحداث استثنائية.
زعم زعيم حزب الله أن الولايات المتحدة تمهد الأرض لتوسيع السيطرة وتحضير الظروف لما أسماه إسرائيل الكبرى، بينما تقف محور الجمهورية الإسلامية وحركات المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن في مواجهة هذا المشروع.
قال قاسم إن العدو نشر وسائل متنوعة في المواجهات الإقليمية، لكن حزب الله قدم تضحيات كبيرة دون أن يخسر. وأردف: الخسارة تحدث فقط عندما نستسلم.
بالتحول إلى الشؤون الداخلية، صعد قاسم انتقاداته للدولة اللبنانية، قائلاً إنها اختارت مساراً لا يكرم لبنان ولا نفسه. وانتقد نتائج المسار الذي اعتمدته الحكومة، قائلاً إن الدولة لم تحقق وقفاً لإطلاق النار ولا انسحاباً بل استسلمت للحق في المقاضاة.
قال قاسم إن من شاركوا في المقاومة لا يتحملون مسؤولية هذه التنازلات ونتائجها. وعزا المسؤولية إلى الأطراف التي اختارت هذا المسار، متهماً إياها بالتنازل عن السيادة الدولتية.
وجه قاسم انتقادات حادة إلى المفاوضات الجارية، واصفاً إياها بأنها محادثات تجري تحت الحرب وتعطي شرعية للحرب وتنحاز لإسرائيل.
جدد زعيم حزب الله التزام الحزب بالاتفاق المؤرخ في 27 نوفمبر 2024 الذي تم التوصل إليه بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701. وشدد على الرفض القاطع لما أسماه اتفاق الإطار والمناطق التجريبية واللجان المشتركة للتحقق، واصفاً هذه الاقتراحات بأنها غير شرعية وغير قانونية وتستهدف فرض الوصاية وتدمير ما تبقى من السيادة اللبنانية.
قال قاسم إنه على المستوى الإقليمي، تشهد الشرق الأوسط إعادة هيكلة تاريخية ومواجهة حاسمة بين تيارين: الغطرسة الأمريكية والغربية إلى جانب إسرائيل، ومحور المقاومة الممتد عبر فلسطين ولبنان وإيران واليمن والعراق. وقال إن إسرائيل، رغم ارتكابها أسوأ إبادة جماعية ودمار، لم تحقق أهدافها الاستراتيجية، مؤكداً أن التضحيات الكبرى لشعوب المنطقة أوقفت هذا العدوان.
