سياسة

وثيقة جديدة تظهر معلومات حول مصير الإمام موسى الصدر في ليبيا

وثيقة حديثة الاكتشاف تشير إلى أن الإمام موسى الصدر قد يكون احتُجز في سجون سياسية سرية تابعة للنظام الليبي السابق، مما يجدد التساؤلات حول اختفاؤه عام 1978.

Rue Monot in the morning, looking East towards Sodeco Square.

وثيقة حديثة الاكتشاف تشير إلى أن الإمام موسى الصدر قد يكون احتُجز في سجون سياسية سرية تابعة للنظام الليبي السابق، مما يجدد التساؤلات حول اختفاؤه عام 1978.

بعد 48 سنة على اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا، ظهرت وثيقة تشير إلى تورط مراكز احتجاز سرية تابعة للنظام القذافي السابق في اختفاؤهم. وتشير الوثيقة إلى أن الصدر، إلى جانب الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدرالدين، قد تم نقلهم بين عدة سجون سرية متعددة خلال فترة احتجازهم.

بحسب الوثيقة، قد يكون عبدالله السنوسي، شخصية بارزة في النظام القذافي ورئيس الاستخبارات العسكرية الليبية السابق، قد أشرف على الاحتجاز. والسنوسي محتجز حالياً في ليبيا بتهم أخرى منذ 2012.

قال حسن الشامي، مقرر اللجنة اللبنانية الرسمية المكلفة بالتحقيق في قضية الصدر، إن الوثيقة الجديدة تتمتع بدرجة عالية من المصداقية. وزارت اللجنة العراق قبل حوالي أسبوعين من الكشف لفحص المادة بالتفصيل.

أفاد الشامي بأن اللجنة اشتبهت منذ فترة طويلة في نقل الصدر بين عدة مراكز احتجاز، بما فيها سجون سرية تابعة للنظام الليبي السابق. وأشار إلى أن نظام القذافي، مثل الأنظمة الاستبدادية الأخرى، كان يحتفظ بمراكز احتجاز سياسية سرية عملت بمعزل عن الإشراف على السجون العادية.

وصف الشامي السنوسي بأنه المشتبه به الرئيسي المسؤول عن تنسيق اختطاف الصدر ورفيقيه، نظراً لمركزه الأمني الرفيع ودوره المركزي في جهاز النظام السابق.

قال الشامي إن المعلومات في الوثيقة لا تظهر في معزل عن السياق، بل تتوافق مع بيانات كانت اللجنة تحتفظ بها سابقاً. وأفاد بأن الوثيقة تعزز الفرضية القائلة بنقل الصدر بين مراكز احتجاز سرية متعددة خلال سنوات أسره.

وصف الشامي الرواية الأقرب إلى الواقع بأنها تلك التي بقي فيها الصدر حياً لفترة من الزمن بعد اختطافه، وتم نقله بين عدة سجون. وأشار إلى أن روايات متناقضة استُخدمت على مر السنين لتضليل التحقيق وتحويل الانتباه عن المسار الحقيقي للأحداث.

قدم باحث ومؤرخ عراقي يُدعى حميد عبدالله تفاصيل منفصلة عبر قناته على يوتيوب بناءً على معلومات حصلت عليها الأجهزة الاستخبارية العراقية من مصدر أمني ليبي متصل بالنظام القذافي. ووفقاً لرواية عبدالله، أطلق القذافي الرصاص على الصدر مرتين في الصدر خلال لقاء في 31 أغسطس 1978 في باب العزيزية بعد خلاف حول انتقاد الصدر للكتاب الأخضر للقذافي. ويؤكد عبدالله أن القذافي أمر الحراس بعدها بقتل رفيقي الصدر ودفن الثلاثة في منطقة بئر الغنم.

قال الشامي إن الوثيقة الجديدة والأسئلة التي تبقى معلقة تؤكد على الحاجة للتعاون الليبي الجاد للكشف عن سجلات مراكز الاحتجاز السرية وتحديد المسؤولية، إذ أحاطت روايات متناقضة بالقضية على مدى 48 سنة.