دعا النائب جميل السيد لبنان إلى السعي لإيجاد بدائل دولية، محتجاً بأن اتفاق الإطار الذي وسطت فيه الولايات المتحدة فشل وأن واشنطن عاجزة عن ضبط إسرائيل.
شرح النائب جميل السيد عبر منصة إكس ما وصفه بحل قابل للتطبيق لمأزق لبنان الراهن، محوره موقف الرئيس جوزاف عون من اتفاق الإطار الموقع في واشنطن.
استرجع السيد دفاع الرئيس عون السابق عن الاتفاق، وحضه على الصبر وتلميحه إلى أنه إذا لم ينجح فستكون إسرائيل وليس لبنان مسؤولة عن فشله. إلا أن السيد جادل بأن إسرائيل لم تخترق الاتفاق فحسب بل لم تلتزم به قط منذ توقيعه، ولم تنفذ أياً من شروطه.
تساءل السيد عما إذا كان الرئيس عون سيعلن موت اتفاق الإطار، مما يحرر لبنان من القيد الذي وصفه بأنه جعل البلد خاضعاً كلياً لإرادة إسرائيل، وعما إذا كانت هناك خيارات أخرى.
أقرّ السيد بالحجة المعروفة بأنه لا بديل سوى نزع سلاح الجماعات المسلحة، الأمر الذي سيدفع إسرائيل للانسحاب. لكنه رفضها، مشيراً إلى أن القيادة الإسرائيلية تعلن علناً وبصورة متكررة أنها لن تترك أجزاء من جنوب لبنان أو غزة أو جنوب سوريا، رغم أنها دمرت قرى وشردت سكانها، بغض النظر عما إذا استسلمت جماعات مسلحة من دول مجاورة لأسلحتها.
في اقتراح بدائل، دعا السيد إلى الاستمرار في التفاعل لكن دون
وضع كل البيض اللبناني في السلة الأمريكية
نظراً لعجز واشنطن عن السيطرة على إسرائيل أو إلزامها بأي شيء.
حث السيد لبنان، إلى جانب حلفائه العرب والأوروبيين وآخرين، على مخاطبة مجلس الأمن مباشرة كدولة ذات سيادة وحدود معترف بها، طالباً قراراً يعزز ويوزع قوات طوارئ دولية بموجب الفصل السابع في الجنوب حتى الحدود الدولية، مقترناً بانسحاب إسرائيلي كامل دون شروط أو عوائق.
وضح السيد أن هذا الاقتراح سيمنح القوات الدولية العاملة بموجب الفصل السابع سلطة قتالية في الجنوب إلى جانب الجيش اللبناني لمنع أي نشاط عسكري ينطلق من الأراضي اللبنانية.
وقال إنه بعد توزع تلك القوات وانسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية دون شروط، سيعود السكان إلى جميع القرى وستبدأ برامج إعادة بناء وتنمية شاملة في المناطق الجنوبية المتضررة.
أنهى السيد بالقول إن هذا الحل يتطلب من مؤسسات الدولة، لا سيما قيادتها، أن تحرر نفسها من القيود المفروضة من الخارج أو من خوف الضغط أو السعي وراء مصالح وتوجهات أجنبية. وإلا، قال، سيظل لبنان عرضة للإذلال والابتزاز إلى الأبد، مؤكداً أن حلول المسائل الوطنية الوجودية يمكن أن تُصاغ فقط من قادة أحرار وليس من هم مرتهنون أو خائفون من القوى الأجنبية.
