سياسة

حركة المردة تدعو حزب الله للانسحاب من الالتزامات الإقليمية

تقول حركة المردة إن جميع القوى السياسية، وخاصة حزب الله، يجب أن تتخلى عن الالتزامات الإقليمية للحفاظ على السيادة اللبنانية.

Armenia street in Beirut

تقول حركة المردة إن جميع القوى السياسية، وخاصة حزب الله، يجب أن تتخلى عن الالتزامات الإقليمية للحفاظ على السيادة اللبنانية.

أعادت حركة المردة، في اجتماع عقدته بمقرها في الأشرفية، تأكيد التزامها بسياسة "لبنان أولاً" وطالبت جميع الأحزاب السياسية، خاصة حزب الله، بالتخلي عن الالتزامات الإقليمية من أجل حماية المصالح اللبنانية. وقالت الحركة إن التمسك بالولاءات الإقليمية جر لبنان إلى نزاعات لم تخدم بقاءه أو استقراره.

وفقاً لبيان صادر عن الاجتماع، وصفت حركة المردة الوجود العسكري الإيراني في لبنان بأنه احتلال جذب الرد العسكري الإسرائيلي. واستشهدت الحركة بالقتال في تال علي الطاهر كدليل على أن النزاع الحالي في جنوب لبنان يتجاوز المصالح اللبنانية ويمثل بدلاً من ذلك صراعاً بين هدف الحرس الثوري الإيراني تأمين الموقع العسكري لطهران والأهداف الإسرائيلية قبل الانتخابات القادمة.

جمعت الاجتماعات الأسبوعية للحركة عشرات الأعضاء من مختلف قاعدتها الانتخابية، وفقاً للبيان الصادر بعد الجلسة. وضمّ التجمع شخصيات كبرى وممثلين عن الجاليات المسيحية والمارونية المنضمة للحزب.

يعكس بيان حركة المردة تصاعد التوترات في المشهد السياسي اللبناني حول دور المجموعات المسلحة وصلاتها بالقوى الأجنبية. موضعت الحزب نفسه منذ زمن كمدافع عن سيادة الدولة اللبنانية ضد ما يعتبره انتهاكات من قبل فاعلين إقليميين أكبر يستخدمون الأراضي اللبنانية لتحقيق مصالحهم الاستراتيجية الخاصة.

باستحضار مبدأ "لبنان أولاً" سعت حركة المردة إلى التمييز بين موقفها والقوى السياسية الأخرى التي تقول إنها أخضعت المصالح الوطنية اللبنانية للتحالفات الإقليمية. وتؤكد الحركة أن استقرار لبنان يتوقف على إبقاء البلد بمعزل عن نزاعات تنشأ في مكان آخر وتفيد القوى الأجنبية وليس المواطنين اللبنانيين.

ينعكس التركيز المحدد للحزب على حزب الله الخلافات داخل الطبقة السياسية اللبنانية حول ما إذا كانت المجموعات المسلحة يجب أن تحتفظ بقدرات عسكرية والتزامات تشغيلية إقليمية. تؤكد حركة المردة أن مثل هذه الترتيبات تعرّض لبنان للانتقام وتمنع الدولة من ممارسة السيطرة الكاملة على أراضيها وقرارات السياسة الخارجية.

كان القتال في تال علي الطاهر، الذي استشهدت به الحركة دليلاً على احتلال أجنبي، نقطة صراع على طول الحدود الجنوبية للبنان. وصورت الحركة العنف هناك كمثال توضيحي لكيفية أن يصبح لبنان ميداناً للنزاعات بين قوى إقليمية ودولية تسعى لتحقيق أهداف لا علاقة لها برفاهية اللبنانيين.

لم يميز بيان حركة المردة بين ما أسمته الاحتلالات الإيرانية والإسرائيلية، بل تعاملت معها كفرض خارجي على السيادة اللبنانية. يعكس هذا الصياغة موقف الحزب طويل الأمد بأن لبنان يستفيد فقط عندما يبقى بمعزل عن النزاعات الإقليمية ويحافظ على مسافة متساوية من جميع القوى الخارجية.

لم تحدد الحركة آليات محددة لإقناع حزب الله أو أحزاب أخرى بقبول موقفها بشأن الالتزامات الإقليمية. بدلاً من ذلك، أعادت تأكيد مبادئها الخاصة وناشدت المصالح اللبنانية الأوسع، مما يشير إلى أن حركة المردة ترى المسألة في الأساس كمسألة بقاء وطني يجب أن تتجاوز الخلافات الحزبية وتوحد القوى السياسية حول أجندة تركز على لبنان.