زار الرئيس جوزاف عون اليونان لتعزيز العلاقات الثنائية واستكشاف شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، بينما يتنقل لبنان وسط توترات متزايدة بين اليونان وتركيا حول موارد الطاقة والنفوذ الإقليمي.
سافر الرئيس جوزاف عون إلى أثينا في 31 آب لتعزيز التعاون بين لبنان واليونان وأعرب عن اهتمامه بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي. يأتي الزيار وسط تصاعد التوترات في شرق المتوسط بين اليونان وقبرص وإسرائيل من جهة وتركيا من جهة أخرى، حول البنية التحتية للطاقة والنفوذ الجيوسياسي في منطقة تمتد من سوريا عبر قبرص ولبنان.
وقعت اليونان صفقة دفاعية مع إسرائيل بقيمة 3,6 مليار دولار لأنظمة دفاع جوي متعددة الطبقات، وصفت بأنها الأكبر في تاريخ الصادرات الإسرائيلية. قامت تركيا بإجراءات لإنشاء تصنيع دفاع جوي على الأراضي السعودية بعد انضمام أنقرة إلى اتفاق مكة للدفاع، مع احتمالية التوسع الذي قد يمتد نحو حدود لبنان إذا انضمت سوريا.
يواجه لبنان ضغوطات متنافسة من قوتين إقليميتين تحتفظ معهما بعلاقات ودية. قال مستشار قانوني في المفوضية الأوروبية إن لبنان لا ينظر إلى نفسه كطرف في النزاع التركي اليوناني بل يسعى بدلاً من ذلك إلى الاستفادة من العلاقات الإيجابية مع الجانبين بشكل منفصل لتأمين غطاء سياسي ومساعدة عسكرية واقتصادية.
أشار المستشار إلى أن الدوائر الرسمية اللبنانية أكدت أن البلاد تحتل موقعاً سياسياً دقيقاً يتطلب علاقات جيدة مع جميع الأطراف وتجنب استفزاز أي منها. يحاول لبنان التوازن بين تركيا واليونان، وكلاهما عضو في حلف الناتو، مع الابتعاد عن الكتل الإقليمية وسط حاجته الملحة للدعم الدولي والإقليمي لاستعادة الاستقرار الداخلي والحدودي.
تعكس الخطوات الدبلوماسية الأخيرة هذا التوازن المباشر، كما قال المستشار، جامعة بين تطوير العلاقات الاستراتيجية مع اليونان والتعاون الاقتصادي والإقليمي الحيوي مع تركيا.
