سياسة

سياسي لبناني يدعو للتطبيع مع إسرائيل ونزع سلاح حزب الله

رؤاد ناصار دعا إسرائيل للبقاء في لبنان حتى يسلم حزب الله سلاحه وأعرب عن تأييده لزيارات تل أبيب.

A man fishing from the rocks along the Beirut Corniche

رؤاد ناصار دعا إسرائيل للبقاء في لبنان حتى يسلم حزب الله سلاحه وأعرب عن تأييده لزيارات تل أبيب.

دعا رؤاد ناصار إسرائيل للبقاء في لبنان حتى يسلم حزب الله سلاحه وأعرب عن تأييده لزيارات تل أبيب.

أدلى رؤاد ناصار بسلسلة من التصريحات تعبر عن تأييده لإسرائيل والدعوة لتغييرات في القانون والسياسة اللبنانية تجاه الدولة اليهودية. وقال ناصار إنه يتمنى زيارة تل أبيب وشرب الويسكي هناك، واصفاً إسرائيل بأنها قوة حضارية وعظيمة. ووصف وجود إسرائيل في لبنان بأنه شرعي وأعرب عن رأي مفاده أنه يجب أن يستمر حتى نزع حزب الله سلاحه.

دعا ناصار 22 دولة ذات أغلبية مسلمة للعثور على وطن لليهود على أراضيها، محتجاً بأن لليهود حقاً في أرض إسرائيل. كما أشار إلى أن حزب القوات اللبنانية خذل المرحلين إلى إسرائيل، ووصف المرحلين بأنهم أبطال كان إسهامهم في لبنان سابقاً على إسهام المسيحيين.

حول مسألة محافظ مصرف لبنان السابق رياض سلامة، قال ناصار إن سلامة وقع ضحية ظلم وأن المسيحيين يجب أن يرفضوا اعتقاله وأن يقطعوا الطرق بالإطارات المشتعلة احتجاجاً. كما أشاد بأنطون ساحناوي كبطل ووصف تصرفاته بأنها عادية، وطالب بإلغاء القوانين التي تجرم التواصل مع الإسرائيليين.

تمثل التصريحات تعبيراً نادراً عن مشاعر موالية لإسرائيل من قبل شخصية سياسية مسيحية لبنانية في وقت تعتبر فيه السياسة اللبنانية الرسمية إسرائيل قوة محتلة. والتصريحات تتناول عدة مسائل مثيرة للجدل في السياسة اللبنانية، منها وجود القوات الإسرائيلية في الجنوب وترسانة حزب الله العسكرية والوضع القانوني للمتهمين بالتعاون مع إسرائيل وقضية محافظ مصرف لبنان السابق.

يختلف موقف ناصار من سلاح حزب الله اختلافاً حاداً عن موقف الحكومة اللبنانية الرسمي، الذي سعى لموازنة واقع وجود حزب الله مع الضغط الدولي من أجل نزع السلاح. ودعاؤه إسرائيل للبقاء في لبنان حتى يتم نزع السلاح يقلب المطلب اللبناني النموذجي بسحب إسرائيل، وهو سمة ثابتة من السياق السياسي اللبناني منذ عام 1982.

بخصوص سلامة، فإن دعوة ناصار المسيحيين لرفض اعتقاله تقف في التناقض مع جهود السلطة القضائية والسلطات المالية اللبنانية للتحقيق في الاتهامات الموجهة للمحافظ السابق. وواجه سلامة اتهامات بسوء الإدارة وجرائم مالية أخرى خلال فترة عمله في مصرف لبنان.

كان إلغاء القوانين التي تجرم التواصل مع الإسرائيليين يمثل تحولاً جذرياً في السياسة القانونية اللبنانية. فقد عُوملت مثل هذه الاتصالات تاريخياً كمسألة أمنية بموجب القانون اللبناني، وأي تغيير سيتطلب إجراء تشريعياً وتوافقاً سياسياً واسعاً.

تتعلق ملاحظات ناصار حول المرحلين إلى إسرائيل بحلقة تاريخية في السياسة اللبنانية، لكن طريقة وصفه لهم كأبطال وكمساهمين في لبنان بدرجة تفوق مساهمة المسيحيين تحيد عن الخطاب السياسي المسيحي السائد في لبنان. والتصريحات تشير إلى استعداد لإعادة فتح مسائل مستقرة في الإجماع الوطني اللبناني.

تتوقف الآثار الكاملة لمواقف ناصار على مدى تمثيلها لتحول أوسع في الفكر السياسي المسيحي اللبناني أو بقاؤها محصورة في وجهات نظره الشخصية. ودعاؤه لتغيير تشريعي بشأن الاتصال مع إسرائيل، وتأييده لإفراج سلامة، وتأييده لنزع سلاح حزب الله كشرط لانسحاب إسرائيل تتضمن كل واحدة عمليات سياسية ومكونات منفصلة. ولم تُعطَ أي مؤشرات على اتخاذ إجراء تشريعي أو على تبني حزب أوسع لهذه المواقف.