سياسة

السلطات اللبنانية تفكك شبكة أمنية مرتبطة بحزب الله وبقايا النظام السوري

اعتقال خمسة أشخاص على خلفية شبكة تعمل عبر الحدود اللبنانية السورية وتقوم بتجنيد مقاتلين وإجراء تدريبات عسكرية.

42nd Infantry Group on Shamrock Parade Lebanon

اعتقال خمسة أشخاص على خلفية شبكة تعمل عبر الحدود اللبنانية السورية وتقوم بتجنيد مقاتلين وإجراء تدريبات عسكرية.

فككت السلطات الأمنية اللبنانية شبكة تعمل بين لبنان وسوريا، وتقول السلطات إنها مرتبطة بحزب الله وبقايا النظام السوري السابق. تم اعتقال خمسة أشخاص، ثلاثة سوريين واثنين من المواطنين اللبنانيين، على خلفية الاشتباه بإدارتهم لهذه العملية.

يحمل الأفراد المحتجزون الجنسية اللبنانية والسورية. ومن بينهم العقيد السوري المتقاعد منف علي الصفي، الذي شغل سابقاً منصباً أمنياً في النظام السوري السابق.

وتشير مصادر أمنية إلى أن الشبكة كانت تنقل مقاتلين من سوريا إلى لبنان عبر الحدود الشمالية، ثم تنقلهم إلى ضاحية بيروت الجنوبية وإلى معسكر تدريب في منطقة البقاع في بعلبك، الهرمل.

تشمل الأسلحة والذخيرة المضبوطة من الشبكة قنابل يدوية وبنادق هجومية وبنادق قنص ومتفجرات. وأثار نوع وكمية الأسلحة قلقاً بشأن الغرض المقصود من المجموعة يتجاوز التدريب العسكري.

تشير التحقيقات الأولية إلى أن الأشخاص المعتقلين اعترفوا بخضوعهم لتدريب قادته عناصر وكوادر من حزب الله تحت قيادة شخصية تعرف باسم حاج علاء، وفقاً لمصادر أمنية.

تعمل الشبكة تحت إشراف اللواء السوري المتقاعد محمد جابر، الذي كان يقود فيلق الصحراء السوري سابقاً في الجيش السوري. وقالت المصادر إن جابر موجود حالياً في موسكو وكان معروفاً بقربه من الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وادعى المحتجزون أن الغرض المعلن من التدريب هو الاستعداد لمواجهة هجوم محتمل من قوات سورية حالية على منطقة البقاع اللبنانية.

قالت مصادر أمنية إن المعلومات الأولية تشير إلى وجود شبكة أوسع داخل الأراضي السورية تضم أكثر من 50 عضواً من النظام السابق يعملون على تسهيل دخول مقاتلين من سوريا إلى لبنان ومراقبة تحركات القوات السورية الحالية داخل سوريا.

يُشتبه في تورط ثلاثة أشخاص مرتبطين بحزب الله في إحضار مقاتلين إلى لبنان والإشراف على تدريبهم. وتجري عملية التحقق من أسماء أخرى لتحديد أدوارهم.

تقيّم مصادر أمنية أن مهمة الشبكة تتجاوز التحضير العسكري لتشمل خططاً محتملة لخلق فوضى أمنية داخل لبنان وتنفيذ عمليات اغتيال وإجراء عمليات في المنطقة الساحلية السورية، بناءً على أنواع الأسلحة المضبوطة.

تم اعتقال عنصر من جهاز أمني لبناني يعمل مساعداً لزعيم كتلة برلمانية مسيحية في صباح الأربعاء بعد غيابه لأكثر من أسبوع. والشخص هو شقيق أحد أعضاء الشبكة المحتجزين ويُشتبه في تورطه في نقل وإخفاء أسلحة كانت مخفية في قرية تلبيره في عكار بالقرب من الحدود السورية.

تعتبر تلبيره نقطة تجمع للمقاتلين القادمين من الأراضي السورية قبل نقلهم إلى ضاحية بيروت الجنوبية، مما يؤسس طرقاً منظمة لنقل الأفراد والأسلحة عبر الحدود.

تواصل الأجهزة الأمنية اللبنانية جمع المعلومات لرسم الخريطة الكاملة للشبكة وتحديد جميع المتورطين والتحقق من ما إذا كانت المجموعة تدير خلايا إضافية في لبنان أو سوريا.