يسعى لبنان قبل نهاية العام إلى استبدال قوات اليونيفيل بقوة عسكرية أوروبية، وسط مساعٍ يقودها الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لإبرام تعاون عسكري مع الاتحاد الأوروبي.
يدخل لبنان مرحلة نشطة من البحث عن بديل عسكري دولي لقوات اليونيفيل في الجنوب، تتقدمها مساعٍ لتأسيس إطار تعاون مع الاتحاد الأوروبي قد يسمح بنشر قوة أوروبية قد تكون بقيادة إيطالية.
أعلن الرئيس عون خلال زيارة وزير الدفاع الإيطالي غيدو غروسيتو إلى بيروت أن لبنان يرحب بمشاركة إيطاليا ودول أوروبية أخرى في أي قوة بديلة، فيما أكد الوزير الإيطالي أن روما تود الاحتفاظ بقوات جنوب نهر الليطاني وأن دولاً أوروبية أخرى تدرس الخيار ذاته.
وافقت الولايات المتحدة على هذا التحرك لكنها تفضل قوة محدودة التركيب بدلاً من نسخة أوروبية واسعة من اليونيفيل، وتقود المقترح ألمانيا مع دور أساسي للدول الاسكندنافية.
أصدر مجلس الأمن القرار 2790 الذي مدد مهمة اليونيفيل للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر 2026، على أن تتوقف عملياتها بعد ذلك مع بدء انسحاب منظم خلال 2027، وطلب من الأمين العام للأمم المتحدة دراسة خيارات مستقبلية لمراقبة الخط الأزرق ودعم انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني.
تضغط إسرائيل دبلوماسياً وعملياتياً لإنهاء عمل اليونيفيل بحجة أنها فشلت في منع تعاظم قدرات حزب الله ولم تتمكن من التصدي للتهديدات الموجهة ضد المستوطنات والأراضي الإسرائيلية.
تدعم الإدارة الأميركية موقف إسرائيل الرافض لتجديد اليونيفيل وتدفع نحو اعتماد ترتيبات أمنية جديدة ترتكز على اتفاق الإطار الذي رعته في يونيو الماضي، وتفضل استبدال القوات الدولية بانتشار واسع للجيش اللبناني ليتولى المسؤولية الأمنية كاملة.
تتمحور الخلافات حول مهام هذه القوات المقترحة، إذ يطلب البعض منها سلطة التحقق من خلو القرى والبلدات الجنوبية من السلاح وتدمير البنية التحتية لحزب الله، وهو ما يعترض عليه الجيش اللبناني من منطلقات قانونية وأمنية لأنه يتطلب مذكرات قضائية رسمية.
تضع إسرائيل فيتوات على دول منها تركيا وإسبانيا وفرنسا، بينما ينقل عن حزب الله رفضه الكامل لمشاركة بريطانيا وأذربيجان بحجة مواقفهما المعادية للمقاومة وعلاقاتهما الأمنية مع إسرائيل.
