تقول قوات الأمن اللبنانية إنها فككت شبكة تعمل بين لبنان وسوريا تضم مسؤولين سابقين من النظام الأسدي وكانت مرتبطة بحزب الله.
تأتي العملية في وقت طلبت فيه دمشق رسمياً تسليم أكثر من 200 ضابط برتب عليا فروا من سوريا ودخلوا لبنان، وذلك وفقاً لقوائم سلمت خلال محادثات رسمية بين الحكومتين.
قدمت الحكومة السورية قائمتها الأولى في يناير 2026 عبر وفد قاده لواء عبد الرحمن الدباغ، والتقى برئيس الاستخبارات اللبنانية اللواء توني قهواجي والعميد حسن شقير رئيس جهاز الأمن العام اللبناني. وتضمنت تلك القائمة أكثر من 200 ضابط من ضباط العهد الأسدي وطلبت تحديد مكانهم والعثور عليهم.
تلتها قائمة ثانية في مايو 2026 تضم أكثر من 100 ضابط تأكد دخولهم لبنان عبر معابر حدودية غير نظامية. طلبت سوريا تتبعهم وإغلاق الملف من خلال اتفاق قضائي بين البلدين.
بدأت الحكومة السورية باتخاذ إجراءات من خلال أوامر اعتقال فردية. تم اعتقال الجنرال المتقاعد عادل عيسى داخل السفارة السورية في بيروت وتسليمه رسمياً في أغسطس 2026، مما يشكل أول تسليم لمسؤول عسكري سابق برتبة عالية من العهد الأسدي.
تعمل فرقة أمنية سورية متخصصة من السفارة السورية في بيروت لتتبع المسؤولين المتبقين، وذلك وفقاً لتقارير، ضمن إطار الاتفاقيات بين الدولتين.
تواجه جهود التسليم عقبات قانونية وسياسية جذورها في القانون الدولي، الذي يحظر النقل حيث توجد مخاطر التعذيب أو الإعدام. تحكم العملية معاهدة تعاون قضائي من عام 1951 بين لبنان وسوريا، يكملها اتفاق وقع في أوائل 2026 بشأن تنفيذ الأحكام ونقل السجناء.
جرت قضية الجنرال عيسى بموجب معاهدة 1951 بناءً على أوامر اعتقال سورية، حيث يتعين التسليم عندما يشكل الجرم المزعوم جناية أو جنحة يعاقب عليها بالحبس لمدة لا تقل عن سنة واحدة وفقاً لقانون الدولة الطالبة، أو عندما يكون الشخص محكوماً عليه بالحبس لمدة لا تقل عن شهرين.
أشارت مصادر إلى أن سوريا تعتمد على الإطار القضائي لتسليم من ثبت أنهم يشكلون تهديدات لأمن واستقرار سوريا.
رغم التعقيدات التي تحد من التعاون الأمني بين الحكومتين، قالت مصادر قريبة من السلطات اللبنانية إن أولويات البلد تبقى الحفاظ على الاستقرار في كلا البلدين.
