تقدمت النيابة العامة الاستئنافية اللبنانية لمتابعة تحقيق متوقف في استحواذ رجل الأعمال علاء الخوجة على حصة في بنك ميد عام 2017، في وقت غادر الخوجة إلى الأردن وبقي الشريك في الدعوى محمد الحريري في لندن.
يركز التحقيق على مصدر الأموال التي استخدمها الخوجة للاستحواذ على حصة أيمن الحريري في شركة غروبميد القابضة، الشركة الأم لبنك ميد، في عملية تقدر بحوالي 535 مليون دولار تمت من خلال شركته أولت هولدينج ذ.م.م. وأعطت الصفقة الخوجة حصة بنسبة 42,2 في المئة من المجموعة.
تفحص النيابة مصدر التمويل وطبيعة تمويل الصفقة والتسهيلات المرتبطة بها، ودور مصرف لبنان خلال فترة حاكميته السابقة رياض سلامة، وما إذا كانت الصفقة تمتثل لقوانين المصارف والائتمان.
الخوجة هو محور التحقيق ليس بصفته مستثمراً فحسب بل بصفته الطرف الذي نفذ صفقة بمئات ملايين الدولارات وسيطلب منه تقديم إجابات موثقة عن مصادر الأموال وحركة الأموال والالتزامات الناشئة عن الصفقة.
كان محمد الحريري رئيس مجلس إدارة كل من بنك ميد وشركة غروبميد القابضة عند تنفيذ الصفقة، مما يضعه في موقع حاسم للكشف عن ملابسات الاستحواذ وآليات الصفقة والأطراف المشاركة في ترتيب وتمويل الصفقة.
حددت النيابة تاريخ جلسة قضائية للشهر القادم. وحيث إن الرجلين خارج لبنان، سيتم استخدام قنوات التعاون القضائي الدولي لإخطارهما رسمياً بالجلسة والتزامهما بالحضور.
بموجب قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني، غيابهما لا يشكل رفضاً للحضور إلا إذا تم إخطارهما بشكل صحيح. إذا عجز القاضي عن الوصول إليهما، يجب عليه أولاً تحديد محل إقامتهما واستكمال إجراءات الإخطار من خلال السلطات في الأردن وبريطانيا.
إذا تم إخطارهما بشكل صحيح وتخلفا عن الحضور دون عذر قانوني، قد يصدر قاضي التحقيق أمر توقيف بموجب المادة 106 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، أو قد يفعل ذلك إذا كان لديه أسباب جدية للخشية من هربهما.
إذا اعتبر القاضي أن أياً من الرجلين هارب، تسمح المادة 107 بإصدار أمر توقيف مسبب غيابياً. عند إصدار أمر توقيف، يجوز للبنان أن يطلب توزيعه من خلال الإنتربول لتحديد موقع المتهم وتوقيفه مؤقتاً في انتظار إجراءات التسليم.
لا يوفر الإنتربول إخطارات حضور روتينية، وتداول أمر توقيف من خلال الإنتربول لا يضمن توقيفاً تلقائياً أو تسليماً. الدولة التي يقع فيها المطلوب تطبق قوانينها الخاصة وتقرر ما إذا كانت ستقوم بتوقيفه وتسليمه إلى لبنان.
لم يتم استجواب رياض سلامة بعد في هذا الملف المحدد رغم الدور الكبير لمصرف لبنان في العمليات قيد التحقيق، مما يعكس تأخراً في التحقيق تهدف الخطوط المرسومة من قبل النيابة الآن إلى التغلب عليه.
