وسعت إسرائيل العمليات العسكرية في تلال علي الطاهر عقب إطلاق حزب الله الصواريخ، فيما تتعثر الجهود الدبلوماسية ولا موعد محدد للجولة الثامنة من المفاوضات.
يقول مصادر سياسية إن الولايات المتحدة تبقى الفاعل الوحيد القادر على تحقيق تقدم ملموس قبل جولة مفاوضات ثامنة. وأضافوا أن المسؤولين الأميركيين يضغطون على إسرائيل للعودة إلى طاولة التفاوض ويحرصون على إبقاء العملية السياسية حية من دون استئناف ضغط عسكري كبير.
أضافت المصادر أنه حتى وإن أعلنت وزيرة الخارجية الإيطالية استعداد روما لاستضافة مفاوضات جادة، فإن القرار يعود إلى واشنطن. وأي اختراق يتوقف على التوافق حول آلية تحقق من سحب الأسلحة من المناطق التجريبية، والعقبات كبيرة. وموافقة إيطاليا على لعب دور في التحقق مشروطة بموافقة أميركية وبالحصول على موافقة البرلمان الإيطالي.
قالت مصادر من حزب الله إن زيارة نائب حسن فضل الله إلى طهران عكست التنسيق المستمر مع القيادة الإيرانية. وأخبره المسؤولون الإيرانيون أن إيران تتمتع بموقع قوي نظرا إلى أن الأميركيين يشيرون إلى رغبة في العودة إلى المحادثات، بما فيها عبر قائد القوات المسلحة الباكستاني.
قالت المصادر إن الموقف الإيراني يطالب بالعودة إلى مذكرة التفاهم وببند لبنان في الموقع الأول، وبالاستمرار في دعم لبنان أولوية.
قالت مصادر من حزب الله بشأن معركة علي الطاهر ذاتها إن إسرائيل لم تعط ضمانات ضد الدخول إلى المواقع. وإسرائيل تجري استراتيجية استنزاف وحصار وقصف يومي محاولة الدخول من دون قتال طويل الأمد.
قالت المصادر إن ثلاثة سقوف تحد من القتال. السقف الأميركي يعترض العودة إلى حرب شاملة. والسقف الإيراني ينظر إلى معركة علي الطاهر كانتهاك لمذكرة الفهم الإسلامية التي وضعت حدود التصعيد وحصرت العمليات على الخط الأزرق والأراضي المحتلة. والسقف الثالث يضعه حزب الله، الذي يرى أن نتنياهو يخشى العودة إلى الحرب والإطلاق الصاروخي في لحظة حرجة قبل الانتخابات.
قالت المصادر إن تصريح سفيرة الولايات المتحدة ميشيل عيسى بأن واشنطن مستعدة للحوار إن كان لدى حزب الله ما تقدمه يعني انسحاب حزب الله من علي الطاهر، مع العلم أن الحزب لن يسلم أسلحته الآن.
