جددت الأمن العام تأشيرة إقامة محمد رضا شيباني ستة أشهر الاثنين، بعد تسعة أيام من إعلان وزارة الخارجية إبعاده وإعتباره شخصاً غير مرغوب فيه.
جدد مدير الأمن العام حسن شوقير الاثنين تأشيرة إقامة محمد رضا شيباني ستة أشهر، رغم قرار وزارة الخارجية في 24 مارس برفض اعتماداته الدبلوماسية وإعتباره شخصاً غير مرغوب فيه. كان من المتوقع أن يغادر شيباني لبنان بحلول 29 مارس.
وصفت المتحدثة باسم القوات اللبنانية شارل جابور هذه الخطوة بأنها تسوية تعكس ضعف الدولة. قالت إن السلطات كان يجب أن تطرد جميع موظفي السفارة عندما رفضت طهران استدعاء شيباني، واستشهدت بهذه الحالة كجزء من نمط أوسع تتردد فيه المؤسسات اللبنانية عن فرض قرارات قد تثير استفزاز حزب الله أو إيران.
قال الخبير الدستوري سعيد مالك إن لبنان لا يجب أن يسمح لشيباني بالبقاء. ذكر أن تمديد الإقامة يتناقض مع قرار وزارة الخارجية ويشكل انتهاكاً للقانون اللبناني والدستور والسيادة يجب أن يستتبع مساءلة.
قالت مصادر من وزارة الخارجية إن شيباني عضو في الحرس الثوري الإسلامي وخدم في سوريا أثناء التدخل العسكري الإيراني هناك. وأضافت أنه بعد اغتيال أمين عام حزب الله حسن نصرالله عام 2024، سعت إيران إلى توسيع انخراطها العسكري في لبنان وأرسلت شيباني إلى البلاد.
كان وزير الخارجية يوسف رغي قد رفض سابقاً أي اقتراح بأن يتمكن شيباني من تنظيم وضعه بعد إعتباره شخصاً غير مرغوب فيه، واصفاً هذا الاحتمال بأنه عبث قانوني يتناقض مع القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية.
قال محلل سياسي أحمد عياش إن هذه الحادثة أظهرت عدم احترام إيران لسلطة لبنانية وما وصفه بالنفوذ المستمر لحزب الله على المؤسسات الحكومية. أشار إلى أن بقاء شخص أعلن عدم الترحيب به سيكون غير مقبول في أي دولة أخرى.
يأتي النزاع في الوقت الذي يسعى فيه لبنان إلى إخضاع جميع الأسلحة لسيطرة الدولة، بعد قرارات حكومية بحظر الأنشطة العسكرية لحزب الله وتكليف الجيش بنزع السلاح على الصعيد الوطني. عارضت إيران بشدة إطار التعاون الثلاثي بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو، الذي يدعو إلى نزع سلاح حزب الله.
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شيباني في 21 مايو. أعادت واشنطن في الأسبوع الماضي تصنيف حزب الله امتداداً للحرس الثوري الإسلامي وفرضت هذا الأسبوع عقوبات جديدة على إيران.
