مجتمع

المؤرخون يقاضون دمج التاريخ في منهج دراسي جديد

الجمعية العثمانية للتاريخ وأعضاء من لجنة وطنية للتاريخ طعنوا في مرسوم حكومي يدمج التاريخ مع الجغرافيا والعلوم الاجتماعية وموضوعات أخرى في التعليم ما قبل الجامعي.

Children in a classroom in a Lebanese school

الجمعية العثمانية للتاريخ وأعضاء من لجنة وطنية للتاريخ طعنوا في مرسوم حكومي يدمج التاريخ مع الجغرافيا والعلوم الاجتماعية وموضوعات أخرى في التعليم ما قبل الجامعي.

الجمعية العثمانية للتاريخ، ممثلة بالدكتور جوزاف أبو نهرا، وأعضاء من اللجنة الوطنية العليا للتاريخ رفعوا دعوى ضد الدولة اللبنانية بشأن المرسوم 3445، الصادر عن الحكومة لتنظيم المنهج الدراسي اللبناني الجديد ما قبل الجامعي.

يحتج المدعون بأنه منذ سنة 1946، تعاملت المراسيم التعليمية اللبنانية مع التاريخ كمادة مستقلة بأوقات محددة في الحصص الأسبوعية. يدمج المرسوم 3445 التاريخ مع الجغرافيا والعلوم الاجتماعية والاقتصاد والإدارة عبر ثلاث مراحل تعليمية.

اتفاق الطائف، الذي يصفه المدعون بأنه ميثاق وطني يفوق الدستور، دعا صراحة إلى إعطاء التاريخ والتربية الوطنية اهتماماً خاصاً كمادتين مستقلتين وليس دمجهما مع مواد أخرى.

إطار عمل وطني للمناهج الجديدة أعلن من السرايا الكبرى في 15 يناير 2022 وأقرته وزارة التربية ومعظم المؤسسات التعليمية، أكد على تكامل مواضيع التاريخ وليس دمج التاريخ في مواد أخرى، وفق ما تذكره الدعوى.

أحد مؤلفي قسم التاريخ في إطار المنهج الدراسي، الدكتور أنطوان مسارة، نشر مقالاً يعترض على الدمج الذي قامت به المركز التربوي، بحسب الشكوى.

المرسوم يجعل التاريخ غير إلزامي لحقول معينة في الصف الحادي عشر ويلغيه بالكامل من بعض الحقول في الصف الثاني عشر. يؤكد المدعون أن هذا يتناقض مع متطلبات اتفاق الطائف بأن يكون تعليم التاريخ إلزامياً لتعزيز الوحدة الوطنية بين اللبنانيين.

المرسوم ينص على تطبيق اختياري في السنة الدراسية 2026-27 والتطبيق الإلزامي من 2027-28، لكنه لا يتضمن محتوى منهج مفصلاً، بخلاف المراسيم التعليمية السابقة.

يؤكد المدعون أن المركز التربوي عين لجنة عليا للتاريخ لمراجعة الإشراف على المنهج التاريخي الجديد، وأن هذه اللجنة قدمت مذكرات كتابية تعترض على الدمج وتطالب بما لا يقل عن ساعتي حصة أسبوعية وإلزامية في جميع الصفوف وأوزان نهائية أعلى. أدارة المركز لاحقاً رفضت النقاش الكتابي مع اللجنة وتجاوزتها في تقديم المناهج الجديدة إلى مجلس الوزراء، بحسب الدعوى.

يطلب المدعون وقف تطبيق المرسوم 3445 وتعديله بحيث يصبح التاريخ مادة مستقلة إلزامية في جميع الصفوف.

يحتجون بأن المنهج الإنساني الجديد مستمد من المناهج الكندية، معدل لدولة تستقبل المهاجرين وتفتقر إلى الأسس التاريخية التي يمتلكها لبنان لتدريس طلابه.