أعلن وزراء عن جهود منسقة لمعالجة مشكلة الطيور في مطار بيروت، مشيرين إلى مشاكل الصرف والمزارع غير المرخصة كمصدر للمشكلة.
أطلقت الحكومة ردا منسقا على تكاثر الطيور بالقرب من مطار بيروت، حيث أفاد وزير الأشغال فايز رسماني بأن وزارته تعمل على حلول ذكية لمعالجة أنظمة الصرف التي تسبب روائح كريهة في محيط المطار. وقال رسماني في حديث إلى وسائل إعلام إن الوزارة اتخذت قرارات مهمة وعدلت أحدها، وتتحمل مسؤولية جزء من معالجة مشكلة الطيور. وأكد أنه لا يجب أن يكون هناك موقع لطمر النفايات بالقرب من المطار.
لاحظ رسماني أن لجنة مكافحة الآفات لا تكون موجودة حاليا وينبغي إنشاؤها. وتعامل الوزارة مع القضية على أنها ملحة، حيث أجرت بحثا شاملا عنها خلال الأسابيع الأخيرة بالتنسيق مع جهات حكومية أخرى مسؤولة عن جوانب مختلفة من المشكلة.
قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز إلى وسائل إعلام إن التركيز يجب أن يكون على محاربة أسباب وجود الطيور في المطار والبيئة التي تدعمها. وأثنى على سرعة التعامل مع الملف، قائلا إنه تم فحصه خلال 11 يوما، وأرجع الفضل إلى وزير الأشغال رسماني ووزير آخر على التقدم الذي يتم إحرازه. وترى الهيئة نفسها على الطريق الصحيح.
كشف وزير الزراعة نزار هاني أن تعليمات تم إصدارها إلى محافظي بيروت وجبل لبنان لتوجيه البلديات بحظر تربية الحمام في محيط المطار. ويستهدف الحظر ممارسة الاحتفاظ بالحمام، الذي يُعتبر جزءا من مشكلة الطيور.
أفصح هاني عن أن وزارته تُحضّر تقريرا عن أنواع المزارع في المنطقة، بما فيها عمليات تربية الدواجن والماشية. وبحسب الوزير، تستوفي حصة كبيرة من هذه المزارع المعايير البيئية المطلوبة، لكن حصة أصغر تعمل بدون تراخيص. وشدد على أن هناك مراقبة مستمرة وأنه يتوقع الحصول على تقرير شامل بنهاية الأسبوع.
وفيما يتعلق بالتطبيق، أوضح هاني بوضوح أن كل محتال سيتحمل المسؤولية. وقال إنه مرة ما تظهر الصورة الكاملة نهاية الأسبوع، سيتم اتخاذ القرارات الضرورية بناء على النتائج. ويشير التهديد الضمني باتخاذ إجراء ضد العمليات غير المرخصة إلى نية الانتقال من مرحلة التقييم إلى فرض عقوبات.
يشير التنسيق بين ثلاث وكالات منفصلة إلى الاعتراف بأن مشكلة الطيور لها أسباب متعددة. أنظمة الصرف والعمليات المزرعية غير المصرح بها وتربية الحمام تتطلب جميعها نهجا تنظيميا مختلفا، حيث تتولى كل وزارة الجانب الذي يقع ضمن اختصاصها. وإسناد المسؤولية واضح، مما يقلل من نطاق إمكانية إلقاء اللوم لاحقا.
يعني الجدول الزمني الذي حدده هاني لإكمال تقريره أن القرارات المتعلقة بتطبيق المزارع قد تأتي في أقرب وقت في نهاية الأسبوع. وأشار الوزيران إلى أن الإجراء وشيك الحدوث بمجرد انتهاء مرحلة التقييم. ويعكس الاستعجال المذكور الضغط لحل المشكلة، التي تؤثر على أحد البنية التحتية الحاسمة في لبنان.
ما يبقى غير واضح هو ما إذا كانت التدابير ستكون كافية لحل مشكلة تواجد الطيور بشكل كبير، وما إذا كانت الامتثال من المزارع والسكان سيكون قادما. التزمت الحكومة بالعمل، لكن مدى وسرعة التطبيق ستحدد ما إذا كانت مشكلة الطيور ستتناقص أو تستمر رغم التنسيق المذكور.
