سياسة

حملة شبيبة التيار الحر تستهدف نوابا صوتوا لصالح قانون العفو

قزّعت شبيبة التيار الحر الوطني الحر منشورات في مناطق لبنانية تتضمن أسماء نواب صوتوا أو أيدوا قانون العفو العام، مجددة التركيز على معارضة الحزب لفئات المجرمين الذين يشملهم القانون.

Beirut, Central District, Nejmeh Square with Hamidiyi Clock Tower (Picture taken March 2013)

قزّعت شبيبة التيار الحر الوطني الحر منشورات في مناطق لبنانية تتضمن أسماء نواب صوتوا أو أيدوا قانون العفو العام، مجددة التركيز على معارضة الحزب لفئات المجرمين الذين يشملهم القانون.

احتوت المنشورات على صور للنواب إلى جانب أوصاف كل صوت بأنه "جريمة"، وذلك بشأن قانون عفو عام يتضمن، وفقا للحملة، مئات المجرمين المدانين، منهم أشخاص ضالعون في قتل عناصر وضباط من الجيش والقوى الأمنية.

عرضت المنشورات أيضا دائرة تتضمن العبارة "بالدم"، إشارة رمزية إلى ما وصفته القطاعات الشبابية بتوقيع "بدماء شهداء العسكريين"، في رسالة سياسية مباشرة للنواب الذين أيدوا القانون.

أقرّ مجلس النواب قانون العفو العام في 12 أغسطس 2026 بعد إدخال تعديلات على الصيغة التي خرجت بها اللجان المشتركة. من بين التعديلات الرئيسية كان تقليل المدة المطلوبة لتأمين الإفراج عن بعض المحتجزين دون إدانة، من 14 سنة إلى 12 سنة من السجن.

أقرّ القانون في غياب نواب من التيار الحر الوطني الحر وحركة أمل بعد أن غادر نواب من الكتلتين الجلسة. كانوا قد انسحبوا احتجاجا على خلاف بشأن ما إذا كان بإمكان وزير الدفاع ميشال منسى إلقاء ملاحظات نيابة عن المؤسسة العسكرية على المجلس العام.

عقدت اللجان البرلمانية المشتركة سلسلة من الجلسات في أبريل ومايو للنقاش حول القانون، مع مشاركة واسعة من النواب وممثلي الجهات ذات الصلة. وفي 19 مايو وافقت على مشروع القانون تحضيرا لإحالته إلى المجلس العام.

ركّزت النقاشات على طلبات متنازعة: معالجة الاكتظاظ الشديد في السجون وإنهاء حالات الاحتجاز المطول دون إدانة، مقابل منع مرتكبي الجرائم الخطيرة والضالعين في هجمات على الجيش والقوى الأمنية من الاستفادة من ما يعتبره الكثيرون عفوا ينتهك حقوق الضحايا وذويهم.

أدخلت اللجان تعديلات على الأحكام والشروط المتعلقة بالأهلية بموجب القانون، وذكرت خلال النقاشات أنها أخذت في الاعتبار ملاحظات من سلطات الدفاع والداخلية والعسكرية.

يبني معارضو العفو قضيتهم في المقام الأول على حقوق الضحايا، محتجين بأن أي حل للأزمة السجنية يجب أن يميز بوضوح بين المحتجزين التي استغرقت محاكماتهم وقتا طويلا أو الذين ارتكبوا مخالفات طفيفة، وبين المدانين بجرائم القتل أو الهجمات على الجيش والقوى الأمنية.

يحتج مؤيدو العفو بأن أزمة السجون وصلت إلى مستوى غير مستدام، وأن القانون لا يمثل عفوا شاملا عن جميع السجناء بل يتضمن تخفيفات وشروطا واستثناءات، إلى جانب الحاجة إلى معالجة مشكلة المحتجزين الذين قضوا سنوات في الاحتجاز دون إدانة.