تمكنت فرق الدفاع المدني من السيطرة الكاملة على حريق اندلع في غطاء نباتي وغابات صنوبر بمساحة تقدر بحوالي 10,000 متر مربع في منطقة البقاع.
تمكن الدفاع المدني اللبناني من السيطرة الكاملة على حريق اندلع في الغطاء النباتي وغابات الصنوبر في كمّة اللوز بغربي البقاع، وانتشر على مساحة تقدر بحوالي 10,000 متر مربع. عملت فرق من عدة مراكز دفاع مدني طوال الليل على إخماد الحريق ومنع وصوله إلى المناطق المأهولة بالسكان المجاورة قبل السيطرة الكاملة عليه.
شارك في عملية الإطفاء أفراد من المركز الإقليمي بجبل جنين وفرق الدفاع المدني في محطات سقبين وغزة وعمّيق. ركزت الفرق على الهجوم المباشر على الألسنة اللهبية مع إنشاء حواجز حريق لاحتواء الانتشار في المناطق المجاورة. وبعد توقف تقدم الحريق، ركزت الطواقم على الإطفاء الكامل، محترقة المنطقة المتضررة للقضاء على بؤر النيران المتبقية ومنع اشتعالها مجدداً.
تظل أسباب الحريق غير واضحة من التقارير المتاحة. لم تسجل أي خسائر في الأرواح. لم يعلق مسؤولو الدفاع المدني فوراً على ما إذا كانت أي منشآت بالقرب من الغابة معرضة للتهديد أو ما إذا اضطر السكان في المناطق المجاورة إلى الإخلاء. يأتي الحريق مع دخول لبنان موسم الصيف، حينما تخلق الظروف الحارة والجافة أوضاعاً مواتية لحرائق الغابات في أنحاء البلاد.
تقع كمّة اللوز في وادي البقاع الغربي على ارتفاع متوسط، حيث تشيع غابات الصنوبر والشجيرات المختلطة على مساحات واسعة. شهدت المنطقة عدة حرائق كبيرة في السنوات الأخيرة مع تطاول فترات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة. تمثل مساحة الحريق البالغة 10,000 متر مربع في هذا الأسبوع حادثة محتواة نسبياً بمعايير فصول الصيف الأخيرة، حينما احترقت بعض الحرائق عشرات آلاف الهكتارات.
تظل موارد الدفاع المدني في لبنان مثقلة بمتطلبات متعددة. تعمل الخدمة بمعدات وأفراد محدودين لتغطية البلاد بأكملها، خاصة في المناطق النائية حيث يصعب الوصول أثناء عمليات الإطفاء النشطة. كان الدعم الدولي لإدارة حرائق الغابات محدوداً في السنوات الأخيرة. يعتمد الدفاع المدني بشكل كبير على التنقل السريع للأفراد المتاحين والتموضع المسبق للفرق خلال موسم الحرائق.
بدت ظروف الطقس خلال عملية الإطفاء مواتية للعمل. لا توجد تقارير تشير إلى أن الرياح القوية أو درجات الحرارة المرتفعة جداً أعاقت العملية. نسق السكان المحليون والسلطات البلدية في كمّة اللوز مع فرق الدفاع المدني لضمان الوصول إلى الموقع ومنع تدخل المدنيين في عملية الإطفاء.
يدل الإطفاء الكامل للحريق على قدرة فرق الدفاع المدني على الاستجابة السريعة للحوادث عند إمكان تعبئة مراكز متعددة. غير أن الحادثة تبرز ضعف غابات لبنان في مواجهة الحرائق خلال الأشهر الدافئة. تناقص غطاء الغابات في البلاد بشكل ملحوظ على مدى عقود بسبب القطع العشوائي التاريخي والتنمية والنزاعات السابقة، مما يجعل الأراضي الحرجية المتبقية ذات قيمة خاصة من الناحية البيئية والمجتمعية.
لم تعلن السلطات عن أي تحقيق في أصول الحريق أو عن أي تدابير وقائية يجري تنفيذها في الأسابيع المقبلة. عادة ما تحقق السلطات المختصة في الحرائق الكبرى لتحديد ما إذا كانت عرضية أم متعمدة، لكن نتائج مثل هذه التحقيقات نادراً ما تعلن. يتوقف تقديم مطالب التأمين أو المطالبات التعويضية على سبب الحريق وما إذا تضررت ممتلكات خاصة.
مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة طوال أشهر الصيف، ستبقى فرق الدفاع المدني في أنحاء البلاد في حالة تأهب عال لمزيد من الحرائق. يقدم إطفاء حريق كمّة اللوز بنجاح مثالاً واحداً على حالة تم احتواؤها، لكنه يبرز التحدي المستمر لحماية غابات لبنان المتبقية خلال موسم المخاطر الأكبر. من المرجح أن تساعد الحادثة في النقاش حول توزيع الموارد والتدريب للسنة المقبلة.
