قادة قبائل وعائلات في شرق وشمال لبنان ينظمون تحالفاً مشتركاً للمعارضة العلنية لسياسات حزب الله ودعم سلطة الدولة.
بدأت العشائر والعائلات البارزة في بعلبك الهرمل التنسيق لإنشاء تحالف يُدعى جمعية العشائر والعائلات، حيث ترشح كل مجموعة ثلاثة ممثلين للمشاركة. ويهدف المشروع إلى إصدار موقف موحد علنياً ضد سياسات حزب الله.
قال المنظمون إن التواصل امتد إلى ما وراء بعلبك الهرمل ليشمل العشائر العربية في البقاع الغربي وفي عكار شمال لبنان، بهدف جمع أكبر عدد ممكن من العائلات التاريخية.
وبحسب مصادر مطلعة، يسعى التحالف إلى معالجة ما يصفونه بممارسات حزب الله التي وضعت أفراد الجالية الشيعية في علاقات متوترة مع مجموعات لبنانية أخرى وفي مواقع تتناقض مع قرارات الدولة. كما أشاروا إلى التوترات مع الدول الخليجية والعربية، خاصة سوريا.
تقول العشائر إنها تهدف إلى الدعوة الرسمية لدعم الدولة وقراراتها الشرعية، بما في ذلك تركيز الأسلحة بيد الجيش اللبناني واحترام السيادة اللبنانية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. كما دعت إلى دعم القنوات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا على أساس احترام متبادل لسيادة البلدين.
شددت المصادر على ضرورة انسحاب الجالية الشيعية مما وصفته بالعداء الذي وضعها حزب الله فيه مع مجموعات لبنانية وعربية متعددة وخاصة سوريا، والعودة إلى موقعها الطبيعي إلى جانب باقي الجاليات اللبنانية التي تقف في الغالب مع الدولة الآن.
نفت العشائر الادعاءات المتداولة من شخصيات مرتبطة بحزب الله بأن المشروع موجه من واشنطن لزيادة الضغط على الحزب، قائلة بدلاً من ذلك أنه ينبع من القلق على مستقبل الجالية الشيعية.
لقد وفر حزب الله تاريخياً غطاء سياسياً وحماية معنوية للعشائر في بعلبك الهرمل، وموضع نفسه بمثابة مظلة حماية اجتماعية في غياب مؤسسات الدولة.
أثار التوتر المتزايد في لبنان بسبب دخول حزب الله في نزاع مرتين دون تنسيق مع الدولة، في تشرين الأول 2023 وآذار 2026 في أعقاب وفاة الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي، حملت العديد من اللبنانيين على التعبير عن معارضة لسياساته.
