أيد الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام تمديد ولاية اليونيفيل، مرحباً بعريضة برلمانية وقعها 86 نائباً تطالب ببقاء قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان.
رحب الرئيس جوزاف عون يوم الاثنين بمبادرة برلمانية وعريضة تدعو إلى تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. استقبل وفداً يقوده النائب ملحم خلف، الذي قدم له عريضة موقعة من قبل 86 برلمانياً، أي ما يزيد على ثلثي البرلمان، تدعم استمرار مهمة اليونيفيل. وأكد الرئيس أن تمديد الولاية يمثل الخيار الأول للبنان.
شدد عون على القيمة الاستراتيجية للقوة الدولية. وقال إن وجود اليونيفيل في الجنوب يساعد السكان على البقاء في قراهم ومدنهم ويعزز الاستقرار من خلال التعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني. وأكد أن إسرائيل رفضت وجود اليونيفيل وبذلت ضغوطاً لمدة قرب سنة لسحبها، في حين يطالب لبنان باستمرارها.
استقبل رئيس الوزراء نواف سلام وفداً برلمانياً منفصلاً في نفس اليوم ضم النواب بلال الهاشمي وأغوب بيجاردونيان وجميل أبو وعدنان تراولسي وفريد البستاني وميشيل موسى وياسين ياسين وأغوب تيرزيان وبلال عبدالله وحيدر نصر الله وعماد الحوت وناجات صليبا وإبراهيم منيمنة وبولا يعقوبيان وسليم الصايغ وفراس حمدان وليد البيريني. قدم الوفد العريضة الموقعة إلى رئيس الوزراء.
شكر سلام النواب على مبادرتهم وأعاد تأكيد الموقف الرسمي للبنان. وقال إن الحكومة ملتزمة بضرورة وجود قوة أممية في الجنوب تضطلع بثلاث مهام أساسية هي المراقبة والإبلاغ والتنسيق والاتصال. وأفاد سلام أنه أطلع الأمين العام للأمم المتحدة شخصياً على الموقف الواضح للبنان خلال زيارة الأمين العام إلى بيروت وفي الاتصالات اللاحقة.
لاحظ رئيس الوزراء أن الأمين العام للأمم المتحدة أبدى تفهماً لضرورة استمرار الوجود الدولي في الجنوب ليخلف اليونيفيل، وهو موقف ظهر في تقريره الأخير حول هذا الموضوع. وقال سلام إن الحكومة ترى في عريضة الـ 86 نائباً تعبيراً عن الإرادة الواضحة للبرلمان للتحرك نحو قرار وطني للحفاظ على المظلة الأممية على الأراضي اللبنانية.
تمثل العريضة دليلاً كبيراً على دعم برلماني لصيانة الإشراف الدولي. وأكد سلام أن الوظائف الثلاث للمراقبة والإبلاغ والتنسيق والاتصال ارتبطت باليونيفيل منذ إنشاؤها عام 1978. حمل الوفد العريضة إلى رئيس الوزراء بهدف التأكيد على ضرورة الحفاظ على هذه المهام المحددة.
وصف سلام الحالة الإقليمية الحالية بأنها حرجة. وقال إن البلاد تواجه عاصفة وزلزالاً يؤثران على المنطقة، مستخدماً لغة استعارية لوصف جسامة الحالة الأمنية. وفي هذه الظروف، يحتاج لبنان إلى استقرار دائم، خاصة في الجنوب، من خلال الالتزام بالشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة المدعومة بالمظلة الدولية التي تجسدها حالياً اليونيفيل.
اعترف رئيس الوزراء بإمكانية تغيير طبيعة القوة لكنه أصر على متطلبات معينة. وقال إنه بينما قد تتغير طبيعة القوة بطريقة ما، يجب أن تظل قوة أممية تحافظ على الشرعية الدولية. وهذه المظلة الأممية، التي يدعمها الأغلبية البرلمانية، ضرورية للحفاظ على الأطر القانونية الدولية لأي وجود دولي في المنطقة.
رسم عون موقفاً بديلاً في حالة تعذر التمديد. وقال إنه إذا لم يكن من الممكن تمديد ولاية اليونيفيل، فإن الخيار الثاني للبنان هو اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب ضمن الإطار القانوني المطلوب. وستحتاج هذه القوات إلى العمل جنباً إلى جنب والتنسيق مع الجيش اللبناني بينما تدعم الاستقرار وتنفذ المهام الموكولة إليها.
شدد الزعيمان على أهمية التنسيق الدولي لأمن لبنان. والفكرة الأساسية، وفقاً لعون، هي إحداث نقطة اختراق تضمن استمرار الوجود الدولي في الجنوب إما من خلال تمديد ولاية اليونيفيل أو نشر قوات دولية إضافية بطريقة تحافظ على الاستقرار وتعزز دور الدولة والجيش اللبنانيين. وتشير العريضة البرلمانية وبيانات القيادة إلى إرادة موحدة في هذه النقطة بين القيادة السياسية اللبنانية، على الأقل في هذه المسألة.
