سياسة

علي الطاهر في مركز محادثات وقف إطلاق النار، ويخاطر بإشعال الجنوب

أضحت قمة علي الطاهر الاستراتيجية نقطة توتر في المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، وحزب الله يرفض المطالب الإسرائيلية بتسليمها للجيش.

The town of Habbouch near Nabatieh in southern Lebanon

أضحت قمة علي الطاهر الاستراتيجية نقطة توتر في المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، وحزب الله يرفض المطالب الإسرائيلية بتسليمها للجيش.

علي الطاهير ارتفاع بالقرب من النبطية يطل على مشهد واسع من الجنوب، أضحى من أخطر نقاط المواجهة السياسية والعسكرية في جنوب لبنان. السيطرة على الأراضي المرتفعة توفر ميزة في المراقبة والإدارة العملياتية والسيطرة على ممرات الحركة. سعى الجيش الإسرائيلي للوصول إليها لأشهر، معلناً السيطرة عليها في حزيران، وهو ادعاء نفاه حزب الله.

دخلت القمة مباشرة في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل. تقدمت إسرائيل باقتراح تسليم الموقع للجيش اللبناني كشرط لإتمام الجولة الثامنة من المحادثات في روما. رفض حزب الله الاقتراح وأعلن أنه لن يسلم القمة.

أي محاولة إسرائيلية للاستيلاء على الموقع براً ستواجه رداً من حزب الله. أي رد كهذا قد يشعل ضربات إسرائيلية أوسع، قد تتطور إلى تصعيد لا يمكن السيطرة عليه قد يصل إلى منطقة التفاح وارتفاعات جبل الريحان في قضاء الجزين، أو أبعد من ذلك إلى قصف الضواحي الجنوبية إذا رأت إيران نفسها متورطة، بحسب تقارير عن حرس الثورة الإيراني متمركز في أنفاق مع مقاتلي الحزب.

رفض حزب الله تسليم القمة للجيش يثير أسئلة أساسية حول قدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ ما تلتزم به في المفاوضات، خاصة بشأن نزع سلاح المجموعات المسلحة في مناطق محددة. الخبرة جنوب نهر الليطاني تبقى ناقصة.

يخشى بعض المراقبين أن تضحي علي الطاهر حصناً جديداً مثل شقيف، حيث يتقدم الجيش الإسرائيلي براً بينما تتراجع الوفود اللبنانية المفاوضة، ما يجعل كل نمو إسرائيلي على الخريطة نقطة ضغط على طاولة روما.

يرون أن الإدارة الجديدة برئاسة جوزاف عون ورئاسة الحكومة نواف سلام يجب أن تنتقل من قرارات حظر النشاطات العسكرية والأمنية لحزب الله إلى الإجراء الفعلي، من دون تكرار ما جرى بعد صدور قرار مجلس الأمن 1701 قبل عقدين من الزمان.