مجتمع

خطة توسيع مقلع أكّار تواجه رفضاً واسعاً

يواجه موقع نفايات عمره عقود في منطقة سرار بأكّار معارضة لاستقباله نفايات من خارج المنطقة، وسط مخاوف من تلوّث المياه والأراضي الزراعية والمدارس.

Farmers harvesting crops in the Bekaa Valley

يواجه موقع نفايات عمره عقود في منطقة سرار بأكّار معارضة لاستقباله نفايات من خارج المنطقة، وسط مخاوف من تلوّث المياه والأراضي الزراعية والمدارس.

ظلّ مقلع سرار يعمل لأكثر من 30 سنة، وأعاد تشكيل حياة القرى المحيطة به. يواجه السكان الآن عواقب بيئية وصحية واقتصادية وتعليمية من جرّاء وجود الموقع.

تحوّل النقاش إلى ما هو أبعد من النفايات الموجودة في سرار ليشمل احتمالية استقباله نفايات من طرابلس ومناطق أخرى خارج أكّار. أثار هذا الاحتمال معارضة سياسية وبلدية وشعبية واسعة، مع إعلانات بأن المحافظة لن تصبح مكباً للنفايات من مناطق أخرى.

يقع المقلع بالقرب من مجرى مائي، مما يسمح بتسرّب الملوّثات إلى إمدادات المياه والتربة، وبخاصة على الأراضي الزراعية في سهل أكّار التي تشكل عماداً للزراعة والاقتصاد المحليين. تؤدي الحرائق في الموقع إلى انبعاثات تنتشر في القرى المحيطة، مما يزيد الضغط البيئي على السكان والزراعة.

يصف السكان تسرّب التلوّث إلى الحياة اليومية. أثّرت الحرائق القريبة على المدارس، وفي بعض الحالات أجبرت الدخان والروائح الكريهة على إغلاق المدارس وتعطيل الدروس.

يمول البنك الدولي مشروع تطوير إدارة النفايات في سرار، مما يثير سؤالاً أساسياً حول هدفه. هل سيعالج مشكلة عمرها عقود أم سيعيد تنظيم المقلع لاستقباله كميات أكبر من خارج المحافظة؟ لا وضوح بشأن حدود الكميات، أو المسؤولية عن الإشراف، أو حماية إمدادات المياه والسكان والمدارس القريبة.

تعكس أزمة النفايات في أكّار عجزاً أوسع في نظام إدارة النفايات اللبناني في الشمال. حلّت التدابير المؤقتة محلّ الأنظمة المستدامة للفرز والمعالجة والمراقبة، والتكاليف تقع ليس على الميزانيات وحدها بل على الصحة العامة والأراضي الزراعية والاقتصاد المحلي والبيئة.