سياسة

مفتي الجمهورية يدعو لتأييد قرار المهادنة ويثني على حكومة سلام

قال الشيخ عبد اللطيف دريان في احتفال بذكرى المولد النبوي إن قرار المهادنة لوقف الاعتداءات قرار شجاع، وثنى على جهود الحكومة في التغيير الاقتصادي والسياسي.

Armenia street in Beirut

قال الشيخ عبد اللطيف دريان في احتفال بذكرى المولد النبوي إن قرار المهادنة لوقف الاعتداءات قرار شجاع، وثنى على جهود الحكومة في التغيير الاقتصادي والسياسي.

أقامت المديرية العامة للأوقاف الإسلامية في لبنان احتفالا بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف في قاعة مسجد محمد الأمين وسط بيروت بحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، إلى جانب رؤساء حكومة سابقين وعلماء وإعلاميين.

قال دريان إن الأمة والأوطان تواجه تحديات كبيرة من بينها حرب الإبادة في غزة والحرب المشتعلة في لبنان حيث يسقط شهداء يوميا. وأضاف أن أمامنا عهدا جديدا صمم رئيسه وحكومته على التغيير والخروج من الجمود الذي حكم البلاد.

أعرب دريان عن تأييده لهذا الرئيس والعهد والحكومة في مساعيهم لوقف العدوان الصهيوني وتحرير الأرض وفرض سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية. وأيد أيضا جهودهم في الخروج من الأزمة الاقتصادية والمعيشية والعلاقات مع سوريا والمملكة العربية السعودية والتحالف الدفاعي الجديد مع تركيا وباكستان.

قال دريان إن قانون العفو العام حل ما لم تجرؤ عليه حكومات سابقة، مشيرا إلى أن الرغبة كانت في قانون أقوى وأوسع وأشمل. وأضاف أن المجتمع يطمح إلى العدالة في قضية انفجار المرفأ بما يعيد السكينة إلى قلوب المصابين.

وصف دريان قرار المهادنة لوقف الاعتداءات والتدمير الهائل بأنه قرار شجاع، مشيرا إلى أن قرار الحرب قد لا يكون ملائما حاليا للحياة الحرة والكريمة والمستقبل الواعد. وقال إن السلام يكون في الكثير من الأحيان أصعب من الحرب.

استشهد دريان برسول الله الذي كان الطرف الأقوى في الحديبية لكنه مال للمصالحة رغم معارضة بعض أصحابه، مشيرا إلى أن ترتب على تلك المهادنة نتائج صنعت عهدا جديدا سماه القرآن الكريم فتحا.

قال دريان إن التاريخ يمجد صانعي السلم مثل الخليفة عمر بن عبد العزيز الذي أوقف القتال بالداخل وأعاد الجيش الذي كان يحاصر القسطنطينية. وأكد أن مسعى الحكم اللبناني لوقف الاعتداءات الإسرائيلية والتدمير الهائل هو مسعى شجاع وحكيم.

أضاف دريان أن طريق الحل يتطلب الصبر والتحمل والنظر بعيون الغد، عيون الأطفال والشيوخ الذين لم يعرفوا سوى سبيل العنف والدمار. وقال إن الوقت حان لهم أن يأملوا بمستقبل أفضل.

قال دريان إن دار الفتوى تعتبر أي استهداف لرئاسة الحكومة استهدافا للوطن بكل طوائفه، وترفض استهداف الرئاسة الأولى والثانية. وأكد أن التعاون والتنسيق بين الرئاسات الثلاث ضمان وحدة لبنان ووحدة أبنائه للخروج من أزماته.

أشار دريان إلى أن دار الفتوى ورئاسة الحكومة قدمتا شهداء كانوا يعملون من أجل السلم والأمن. وقال إن الدار حصن من حصون الوطنية القائمة على السلم والتعافي وكراهية الفرقة بين المواطنين.

قال دريان إن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى عماد دار الفتوى منذ المرسوم الاشتراعي رقم 18 عام 1956، وهو يملك صلاحيات تشريعية واضحة. وأكد أن الدين متنفس قوة ناعمة يعاني عندما يدخل في دوامة انقسامات.

دعا دريان إلى حفظ استقلالية دار الفتوى وسلامها لكي تبقى حافظة وحدة المسلمين وعاملة من أجل خير الوطن والمواطنين.