أعلنت قوى الأمن الداخلي عن معطيات جديدة في قضية امرأة موقوفة تُشتبه في تنفيذها عمليات احتيال عبر انتحال هويات في مناطق متعددة.
أعادت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي تعميم صورة موقوفة لبنانية من مواليد 1970 بعد أن كشفت التحقيقات معطيات إضافية عن أنشطتها الاحتيالية. وقالت شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن إن الموقوفة، المعروّفة برموز "ج. ن."، مشتبه بها في تنفيذ عمليات احتيال وانتحال صفة في عدد من مناطق الشمال، وظهرت معلومات جديدة تشير إلى نطاق أوسع لأنشطتها.
بحسب البلاغ الصادر عن قوى الأمن، كانت المشتبه فيها تنتحل صفة مفتشة في وزارة الاقتصاد ضمن محافظتي الجنوب والنبطية. كشفت تحقيقات مفرزة صيدا القضائية في وحدة الشرطة القضائية عن هذه الجرائم الإضافية. يأتي هذا التعميم الثاني للصورة بعد بلاغ سابق صدر في 5 آب 2026 يتعلق بالاشتباهات الأولى في منطقة الشمال.
أصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي التعميم الثاني بناءً على إشارة من القضاء المختص. أرسلت قوى الأمن رقمي اتصال لوحدة الشرطة القضائية بصيدا، وهما 07-754308 و07-729147، لتمكين الضحايا من الإبلاغ. دعت قوى الأمن كل من تعرّض للاحتيال على يد هذه الموقوفة إلى الاتصال لتسجيل شكاواهم تمهيداً للإجراءات القانونية.
يعكس التعميم الثاني اتساع رقعة التحقيقات في القضية وتعدد المناطق والهويات المزعومة التي استخدمتها المشتبه فيها. استخدام صفة مفتشة في وزارة اقتصاد يعطي المشتبه فيها مصداقية ظاهرة تمكنها من الاقتراب من الضحايا المحتملين. تشير النمطية في الجرائم إلى تكرار منظم للعمليات الاحتيالية عبر مناطق جغرافية متباعدة.
أظهرت الممارسات المنسوبة إلى الموقوفة براعة في استخدام هويات رسمية مختلفة لكسب ثقة الأشخاص. الانتقال من انتحال صفة في منطقة إلى أخرى يشير إلى أسلوب متطور في الاحتيال قد يتطلب معاونة أو معرفة بأنظمة تصدير هويات وثائقية. يترتب على هذا أسئلة حول آليات تيسير هذه الأنشطة والفجوات الأمنية التي سمحت بها.
كان البلاغ الأول في آب 2026 قد ركز على جرائم في الشمال، لكن التحقيقات الموسعة كشفت نشاطاً في الجنوب والنبطية أيضاً. تغطي المناطق المكتشفة حتى الآن أكثر من ثلث البلاد جغرافياً. هذا التوسع قد يشير إلى أن التحقيقات لم تصل بعد إلى كامل نطاق الأنشطة المشتبه فيها.
قررت قوى الأمن إعادة نشر الصورة كخطوة لحشد مزيد من الشكاوى والمعلومات من الضحايا المحتملين. الطلب من الضحايا الاتصال برقمين محددين يسهل تجميع الشهادات والأدلة الإضافية. قد تساعد شكاوى جديدة في تحديد نطاق أكمل للأنشطة وتوجيه التحقيقات بشكل أفضل.
تعتمد استراتيجية قوى الأمن على التعويض الجماهيري عن الموارد التحقيقية المحدودة. التعميمات العلنية تحول الجمهور إلى شركاء في البحث عن المشتبه فيهم والشهود. كلما زاد عدد الأشخاص الذين يرون الصورة، كلما ارتفع احتمال التعرف على المشتبه فيها أو ظهور معلومات جديدة.
يعكس استمرار التحقيقات والكشف عن نشاط إضافي أن القضية قيد التطور والتوسع. قد يؤدي التعميم الثاني إلى توقيف أسرع أو اعترافات من الضحايا بعمليات احتيال لم تُبلّغ عنها بعد. سيحدد مدى استجابة الجمهور للنداء مدى سرعة إحراز تقدم في التحقيق.
لا تزال قضايا انتحال الصفات والاحتيال تشكل تحدياً أمنياً في لبنان رغم جهود قوى الأمن. توسع هذه القضية يشير إلى ضرورة تحسين آليات التحقق من الهويات والتدريب على تجنب عمليات الخداع. كلما أطال التحقيق، كلما ازدادت احتمالية كشف معطيات جديدة حول شركاء أو متورطين آخرين في العمليات الاحتيالية.
