أقرّت الولايات المتحدة تفسير إسرائيل للهجمات الأخيرة في لبنان، وفيما يُتوقع أن تدعو لضبط النفس على جبهات أخرى.
أقرّت الولايات المتحدة تفسير إسرائيل للهجمات الأخيرة في لبنان، وفيما يُتوقع أن تدعو لضبط النفس على جبهات أخرى.
عاد لبنان إلى صدارة الحسابات الأمريكية الإسرائيلية بعد تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة قبلت رواية إسرائيل بشأن الضربات الأخيرة في البلاد. يأتي التحول في الموقف بينما يسعى الرئيس دونالد ترامب إلى تحقيق مكاسب سياسية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وسط ما وُصف بأنه فشل مستمر في الجهود ضد إيران.
تتجه الإدارة الأمريكية نحو تخفيف التصعيد في ساحات أخرى، بما يتماشى مع رغبة ترامب في تحقيق اختراقات سياسية في المنطقة دون فتح جبهات إضافية قد تعقد الصورة الإقليمية الأوسع. يبقى الملف الإيراني العامل الأساسي في الحسابات الإقليمية لواشنطن.
شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً واسع النطاق من صباح يوم الأحد الأول حتى الساعات الأولى من النهار. شنّت الطائرات الحربية والمدفعية والمروحيات الإسرائيلية عمليات في مناطق متعددة من الجنوب. استهدفت الغارات الجوية جسر القنطرة والدويحة في كفر رمان وعلي الطاهر، فيما استهدفت نيران المدفعية قصر وادي الحاجر وجبل الرفاع.
تعرّضت منطقة علي الطاهر لقصف فسفوري استمر أكثر من ساعتين، بالتزامن مع عمليات اكتساح بالمروحيات استمرت حتى الساعة الخامسة صباحاً واستهدفت علي الطاهر والدبشة. اتبعت أنماط الضربات نمطاً من التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر في الجنوب يسير بموازاة خطوات سياسية وأمريكية تهدف إلى تأمين ترتيبات دفاعية ومنع مواجهة أوسع.
يعكس التصعيد التوتر المستمر على امتداد الحدود اللبنانية مع إسرائيل، حيث تتحمل المناطق الجنوبية وطأة العمليات العسكرية المتكررة. شهدت الأسابيع السابقة أنماطاً مماثلة من الضربات، مما أرسى إيقاعاً من النشاط العسكري أصبح متسقاً عبر مناطق النزاع.
أكّد المسؤولون الأمريكيون الرغبة في منع التصعيد من الانتشار إلى جبهات إضافية، وهو موقف يوحي بأن واشنطن مستعدة لقبول الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في لبنان بينما تكبح العمليات في أماكن أخرى. يبدو أن هذا الحساب مرتبط بالأهداف الإستراتيجية الأوسع لترامب في المنطقة.
أجرت إسرائيل عمليات واسعة النطاق في جنوب لبنان على مدى الأشهر الأخيرة، وأصبحت الغارات الجوية والقصف بالمدفعية والعمليات الجوية الشاملة روتينية. استهداف البنية التحتية المدنية إلى جانب المواقع العسكرية أثار مخاوف بين المراقبين الذين يتابعون التصعيد.
يأتي التوقيت الذي أدلت فيه الولايات المتحدة برأيها بقبول روايتها الإسرائيلية بينما تستمر جهود دبلوماسية معالجة البنية الأمنية الأوسع في المنطقة. تبقى أطراف متعددة منخرطة في نقاشات حول ترتيبات موضوعة لمنع تدهور إضافي للوضع الأمني.
ما يبقى غير واضح هو ما إذا كان الموقف الأمريكي سيقيّد عمليات إسرائيلية إضافية أم أنه يشير إلى موافقة ضمنية على استمرار النشاط العسكري. يوحي التفضيل الأمريكي المعلن لتخفيف التصعيد في أماكن أخرى بأن واشنطن قد تتسامح مع استمرار العمليات في لبنان شريطة ألا تتسع إلى ساحات أخرى أو تجذب القوى الإقليمية بشكل أكثر مباشرة إلى المواجهة.
