المنطقة

الرئيس عون يزور روما للتباحث حول اتفاق الحدود والجنوب

سيتوجه الرئيس جوزاف عون إلى إيطاليا هذا الأسبوع للضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق إطاري بشأن الحدود اللبنانية، والتباحث حول ترتيبات قوات حفظ السلام الدولية في الجنوب.

Beirut, Central District, Nejmeh Square with Hamidiyi Clock Tower (Picture taken March 2013)

سيتوجه الرئيس جوزاف عون إلى إيطاليا هذا الأسبوع للضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق إطاري بشأن الحدود اللبنانية، والتباحث حول ترتيبات قوات حفظ السلام الدولية في الجنوب.

أعاد الرئيس جوزاف عون تأكيد التزام لبنان بتنفيذ الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، وطالب بممارسة ضغط على الحكومة الإسرائيلية للوفاء بشروطه. وأكد موقفه على وقف هدم المنازل والتدمير الممنهج للممتلكات واستهداف المدنيين، وأشار إلى حوادث قريبة في قريتي أنصار والزهراني.

يأتي موقف عون قبل زيارة مخطط لها إلى روما، التي استضافت جولتين سابقتين من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية بهدف تكريس الاتفاق واستكشاف آليات تنفيذه. وستتناول المحادثات أيضاً الوضع في الجنوب وتواجد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) المنتشرة على طول الحدود.

قالت مصادر قريبة من الرئاسة إن عون سيبدأ زيارته لروما يوم الخميس باستقبال من قبل البابا فرانسيس، يتبعه لقاءات يوم الجمعة مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني. ويعتزم الرئيس إحاطة البابا، الذي أعرب سابقاً عن قلق بشأن أوضاع لبنان، بالحالة السياسية والاجتماعية في البلاد، وطلب دعم الحبر الأعظم للبنان بناءً على سلطته الأدبية على الساحة الدولية.

ستشكل لقاءات عون مع المسؤولين الإيطاليين بحسب المصادر فرصة لشكر روما على استضافتها جولات التفاوض. وسيناقش الوضع في الجنوب وملف يونيفيل، لا سيما في ضوء ما اقترحته روما وباريس سابقاً من قوة بديلة في حال عدم تجديد الولاية الدولية لحفظ السلام.

سيطلب الرئيس أيضاً استمرار دعم إيطاليا للبنان، نظراً للدور البارز الذي تلعبه إيطاليا في يونيفيل سواء في قيادة القوة أو في حجم المشاركة الإيطالية. فإن مشاركة إيطاليا في بعثة حفظ السلام تمنحها نفوذاً كبيراً في النقاشات المتعلقة بتكوين القوة وولايتها في المستقبل.

يهدف الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، الذي وسطت فيه الولايات المتحدة، إلى إرساء وقف إطلاق نار وإنشاء آليات لحل النزاعات على الحدود. وكان الاتفاق محور الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة بعد سنوات من التوترات والحوادث العسكرية على الحدود.

أدت الانتهاكات الأخيرة لشروط الاتفاق إلى تعقيد جهود التنفيذ. وتمثل عمليات الهدم في أنصار والزهراني التي استشهد بها عون في بيانه نوع الانتهاكات التي يجادل لبنان بأنها تهدد قابلية الاتفاق للتطبيق والهدف الأوسع المتمثل في إرساء سلام دurable على الحدود.

يعكس الدور الدبلوماسي الإيطالي في استضافة المفاوضات اهتماماً أوروبياً أعم بتثبيت الاستقرار في لبنان والمتوسط الشرقي. وبصياغة زيارته على أنها فرصة لشكر إيطاليا مع السعي للحصول على دعمها المستمر، يضع عون روما كشريك رئيسي في تكريس اتفاق الحدود وحماية المصالح اللبنانية في جنوب لبنان.

من المرجح أن تشكل نتائج اجتماعات عون معالم الخطوات القادمة للبنان في فرض الاتفاق الإطاري وفي المفاوضات حول مستقبل يونيفيل. وسيؤثر رد إيطاليا على الطلبات القاضية بزيادة الضغط على إسرائيل والاستمرار في دعم المواقف اللبنانية على ما إذا كان الاتفاق يتجه نحو التنفيذ الفعلي أم يواجه جموداً مستمراً حول آليات الالتزام والتنفيذ.