هبط الرئيس جوزاف عون في روما مساء الأربعاء لبدء زيارة رسمية تتضمن لقاءات مع البابا فرانسيس والرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني.
هبط الرئيس جوزاف عون في قاعدة تشيامبينو العسكرية في ضواحي روما مساء الأربعاء في زيارة دولة إلى إيطاليا. تجمع الرحلة التي تستغرق ثلاثة أيام بينه وبين البابا فرانسيس والرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني، وهي تمثل تفاعلاً دبلوماسياً نادراً على مستوى عالٍ من الخارج للرئاسة اللبنانية.
غادر عون مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بعد الظهر واستقبل في تشيامبينو برونو باسكون، رئيس الدبلوماسية في وزارة الخارجية الإيطالية، والمونسنيور خافيير فرنانديز غونزاليس، رئيس بروتوكول البابوية في الكرسي الرسولي. حضرت الاستقبال أيضاً سفيرة لبنان في روما، كارلا جزار، وسفير لبنان لدى الكرسي الرسولي، فادي عساف، إلى جانب أفراد من السفارتين اللبنانيتين.
يجري جدولة استقبال البابا لعون صباح الخميس في الساعة 09:30 بالتوقيت الروماني، ما يوافق الساعة 10:30 بتوقيت بيروت. خلال المقابلة في الفاتيكان، سيلتقي عون أيضاً الكاردينال بيترو بارولين، وزير خارجية الكرسي الرسولي، ما يجعل الكرسي الرسولي أول محطة مؤسسية في برنامج الزيارة.
يركز برنامج الخميس على مقابلة البابا، فيما خصصت يوم الجمعة للقاء عون مع رئيسة الوزراء ميلوني. تتضمن الزيارة أيضاً مقابلة منفصلة مع الرئيس الإيطالي ماتاريلا، لكن لم يتم الإعلان عن موعد محدد لهذا اللقاء في التقارير المتاحة.
تمثل الزيارة الرئاسية لحظة دبلوماسية مهمة للبنان، وتأتي في وقت يتصارع البلد مع تحديات سياسية داخلية وأزمة اقتصادية. يعتبر الانخراط الدولي على هذا المستوى نادراً للرئاسة اللبنانية في السنوات الأخيرة، والبرنامج يعكس الأهمية التي يعطيها الفاتيكان وإيطاليا لعلاقتهما مع بيروت.
يؤكد الاختيار بالبدء مع البابا الوزن الرمزي لمقابلة البابوية في بنية الزيارة. ظل الكرسي الرسولي يحافظ على روابط وثيقة مع الجاليات والقيادات السياسية المسيحية في لبنان، وحفلات الاستقبال البابوي تحمل دلالة دبلوماسية خاصة في السياق الشرق أوسطي.
يشير التسلسل المنظم من الفاتيكان إلى المؤسسات الحكومية الإيطالية إلى تتابع دبلوماسي مدروس بعناية. سيتبع تركيز صباح الخميس على مسؤولي البابوية والكرسي الرسولي بانخراط يوم الجمعة مع السلطة التنفيذية الإيطالية، ما يتيح لعون تقديم اهتمامات وقضايا لبنان أمام كل مؤسسة بالتتابع.
يشير حضور كبار مسؤولي البروتوكول الدبلوماسي والسفراء في وصول عون إلى الطبيعة الرسمية للزيارة والأهمية التي تعطيها روما والفاتيكان لها. يعكس هذا الاهتمام الاحتفالي عادة الأهمية الاستراتيجية الممنوحة للعلاقات الثنائية التي يجري تجديدها عبر هذه الرحلة.
ما لم يتم توضيحه هو ما إذا كان عون سيدلي بتصريحات علنية حول جوهر نقاشاته أو النتائج التي يأمل في تحقيقها. تشير توقيت الزيارة وتكوينها إلى جهود لتعزيز العلاقات الدولية وربما تأمين دعم خارجي لمبادرات لبنانية، لكن الأهداف المحددة لم يتم الكشف عنها في التقارير المتاحة.
