اقتصاد

أسعار البنزين تنخفض بينما ترتفع أسعار الديزل والغاز

أصدرت وزارة الطاقة اللبنانية يوم الثلاثاء جدول أسعار وقود جديد يظهر انخفاضاً في البنزين وارتفاعات في الديزل والغاز.

A power station on the Lebanese coast

أصدرت وزارة الطاقة اللبنانية يوم الثلاثاء جدول أسعار وقود جديد يظهر انخفاضاً في البنزين وارتفاعات في الديزل والغاز.

أصدرت وزارة الطاقة والمياه جدول أسعار وقود معدل صباح يوم الثلاثاء، 18 أغسطس. انخفض البنزين 98 أوكتان إلى 2,474,000 ليرة لبنانية للعبوة بسعة 20 لتراً، بانخفاض قدره 2,000 ليرة عن السعر السابق. ارتفع الديزل إلى 2,375,000 ليرة بزيادة قدرها 8,000 ليرة، بينما ارتفع الغاز إلى 1,175,000 ليرة بزيادة قدرها 1,000 ليرة.

حددت جداول الأسعار السابقة البنزين 95 أوكتان بـ 2,458,000 ليرة والبنزين 98 بـ 2,476,000 ليرة. كان الديزل بـ 2,367,000 ليرة والغاز بـ 1,174,000 ليرة. تظهر الأرقام الجديدة استمرار انخفاض أسعار البنزين بينما دخل الديزل والغاز مرحلة صعودية.

تبقى أسعار الوقود في لبنان حساسة جداً لتحركات سوق النفط العالمية وتقلبات سعر الصرف. يعكس التسعير المحلي أيضاً تكاليف استيراد المنتجات البترولية والشحن والنقل والتأمين. تتضافر هذه المتغيرات لإحداث تحولات منتظمة في جداول الأسعار الرسمية.

لحركات أسعار الديزل وزن خاص في الاقتصاد اللبناني. يشغل الوقود قطاع النقل والإنتاج الصناعي والمولدات الخاصة التي توفر الكهرباء للمنازل والشركات في جميع أنحاء البلاد. لذا فإن أي ارتفاع في تكاليف الديزل ينتشر عبر قطاعات وخدمات متعددة بزيادة النفقات التشغيلية.

تجذب أسعار البنزين الاهتمام الوثيق من الجمهور لأنها تؤثر على نفقات المواطنين اللبنانيين اليومية. يعني الاعتماد الواسع على المركبات الخاصة أن حتى التحولات المتواضعة في السعر لكل عبوة تستقطب التدقيق الفوري. قدم جدول 18 أغسطس انخفاضاً محدوداً، تطور يراقبه الكثيرون عن كثب لأن تكاليف الوقود تستمر في تشكيل ميزانيات الأسرة.

يعكس التحرك المختلف في أسعار الوقود عدم استقرار أوسع في أسواق الطاقة العالمية والهشاشة الهيكلية لاقتصاد لبنان المعتمد على الواردات. تنشر وزارة الطاقة جداول أسعار وقود محدثة على أساس منتظم، مع تسعير الوقود بالليرة اللبنانية للعبوة بسعة 20 لتراً للبنزين والديزل. تبقى سياسة التسعير المحلية مرتبطة بقوى خارجية تحت سيطرة البلاد.

لارتفاعات أسعار الديزل آثار على تكاليف النقل وتوليد الكهرباء من المولدات الخاصة ونفقات الإنتاج الصناعي. تواجه الشركات التي تعتمد على الديزل لتشغيل المولدات تكاليف تشغيلية متزايدة، وهو ضغط قد ينتقل إلى أسعار المستهلك عبر القطاعات التي تعتمد على النقل والطاقة. يؤكد الارتفاع الأخير هذه الترابطات داخل الاقتصاد اللبناني.

يوفر الانخفاض المتواضع في أسعار البنزين تخفيفاً محدوداً للسائقين الذين يديرون بالفعل ميزانيات أسرية مشدودة في اقتصاد يتسم بتراجع العملة والضغط المالي. يوضح مزيج الانخفاض في تكاليف البنزين جنباً إلى جنب مع ارتفاع رسوم الديزل والغاز الضغوط غير المتساوية على قطاعات مختلفة من الاقتصاد. تخفف بعض الأعباء المالية بينما تشتد أخرى.

لم يظهر حتى الآن أي إعلان من وزارة الطاقة بشأن تعديلات أسعار مستقبلية أو تدابير سياسية لتثبيت تكاليف الوقود. يبقى الجدول الصادر في 18 أغسطس سارياً بانتظار المراجعة التالية. مع استمرار تقلب أسعار الطاقة العالمية وأسعار الصرف، من المرجح أن تتحرك جداول أسعار الوقود في لبنان مرة أخرى في الأسابيع القادمة، مما يحافظ على نمط التعديلات المتكررة التي ميزت السوق في الأشهر الأخيرة.