سياسة

مجلس النواب يقر قانون العفو العام والأسر تطالب بتوقيع الرئيس

أقرّ مجلس النواب قانون عفو عام في 12 أغسطس بعد سنوات من التأخير، لكن القانون ينتظر الآن قرار الرئيس فيما تشتد احتجاجات أسر المعتقلين مطالبة بتنفيذه الفوري.

Beirut, Central District, Nejmeh Square with Hamidiyi Clock Tower (Picture taken March 2013)

أقرّ مجلس النواب قانون عفو عام في 12 أغسطس بعد سنوات من التأخير، لكن القانون ينتظر الآن قرار الرئيس فيما تشتد احتجاجات أسر المعتقلين مطالبة بتنفيذه الفوري.

وافق مجلس النواب على قانون عفو عام في أغسطس 2026 بعد نقاش مطول، يستهدف معالجة أحد أكثر الأزمات الاجتماعية والقضائية حدّة في البلاد: الاكتظاظ الشديد في السجون والبطء في المحاكمات والظروف القاسية للمعتقلين.

أثارت الوفيات التي وقعت مؤخراً في سجني روميه وزحلة أسر المعتقلين والمدافعين عن حقوق الإنسان للنزول إلى الشارع في طرابلس والبقاع وبيروت، مطالبين الرئيس جوزاف عون بتوقيع القانون وتنفيذه، واصفين إياه بأنه إنهاء لـ "عداد الموت" الذي يعمل في السجون اللبنانية.

ينتظر قانون العفو الآن الرئاسة، مقيّداً بمواعيد دستورية. وقال النائب وليد البراني إن الرئيس لديه ثلاثة خيارات دستورية: توقيع القانون أو رفضه وإعادته إلى مجلس النواب أو ترك الموعد الدستوري ينقضي مما يجعل القانون نافذاً تلقائياً.

قال البراني إن القرار يجب أن يصدر خلال 12 يوماً بموجب الجدول الزمني الدستوري وتوقع أن لا يرفض الرئيس القانون. وحذر من التصعيد المبكر في أثناء تطور العملية.

تبقى صيغة القانون النهائية مثار خلاف بين بعض القوى السياسية والمنظمات الحقوقية، مع نقاش حول طعون محتملة أمام المحكمة الدستورية على مواد محددة. وبين النواب السنة، تستمر المخاوف من أن العفو لا يعالج بشكل كافٍ قضية المعتقلين الإسلاميين، وهي شكوى قديمة العهد في الشارع السني.

وصف البراني القانون بأنه الأفضل القابل للتحقيق في ظل الظروف السياسية الراهنة، واصفاً إياه بأنه نقطة تقارب مهمة بعد سنوات من الجمود. واعترف بأنه يقصر عن تحقيق العديد من المطالب لكنه وضعه في إطار ديناميكيات السلطة القائمة.

وحين يدخل القانون حيز التنفيذ، ستطرح مسألة جديدة: ماذا سيحل بالمعتقلين غير المشمولين به أو الذين تعثرت قضاياهم في المحاكم. وقال البراني إن المتابعة البرلمانية للقضايا المتبقية ستستمر على الصعيدين السياسي والقضائي، من دون إغلاق الملف إلا بعد تحقيق كل المطالب.