سياسة

محافظ جبل لبنان يأمر بإغلاق ثلاث مزارع قرب المطار

أصدر محافظ جبل لبنان أوامر بإغلاق ثلاث مزارع في محيط المطار وبدأ بإصدار إنذارات ضمن تطبيق أصرم للقوانين في نطاق يبعد 5 كم عن مطار رفيق الحريري الدولي.

Farmers harvesting crops in the Bekaa Valley

أصدر محافظ جبل لبنان أوامر بإغلاق ثلاث مزارع في محيط المطار وبدأ بإصدار إنذارات ضمن تطبيق أصرم للقوانين في نطاق يبعد 5 كم عن مطار رفيق الحريري الدولي.

أعلن محافظ جبل لبنان محمد مكاوي عن إغلاق ثلاث مزارع تعمل في منطقة المطار، مما يشير إلى تحول نحو تطبيق أصرم لقواعد البيئة واستخدام الأراضي حول أحد أهم المواقع البنية التحتية الحساسة في لبنان. ويعكس القرار قناعة بأن التدابير البيئية وحدها لا يمكنها معالجة المشكلة الأساسية، وهي أن قرب هذه المزارع من المطار يجعل موقعها غير متوافق مع سلامة الطيران، كما قال.

شرح المحافظ أن المحافظة كانت قد أجرت مسحاً سابقاً للمزارع ودور الذبح في منطقة المطار، لكن التركيز كان أضيق من الولاية الحالية. وحدد مجلس الوزراء نطاق استبعاد يبلغ 5 كم حول المطار لمثل هذه العمليات، والتطبيق ضمن هذا النطاق الكامل جارٍ الآن.

أكد مكاوي أن المسألة ليست تحسين المعايير البيئية في هذه المنشآت بل عدم التوافق الجوهري بينها وبين موقع المطار. وقال إن أي استثمار في تربية الماشية أو الذبح أو أنشطة مماثلة ضمن محيط 5 كم يجب أن يتوقف، وتمثل إغلاقات المزارع الثلاث الخطوة الأولى الحاسمة في هذا الاتجاه.

بعيداً عن المزارع، تتحرك المحافظة أيضاً لمعالجة تربية الحمام على أسطح المنازل في جميع أنحاء المنطقة. وتشكل هذه الممارسة، الشائعة في المناطق السكنية حول المطار، خطراً على الطائرات وأصبحت محط اهتمام السلطات وهي تشدد الرقابة.

قال مكاوي إن المحافظة ستجري مسحاً شاملاً لعمليات تربية الحمام على الأسطح قبل فرض مواعيد نهائية للإزالة. وقد بدأت العملية فعلاً بإصدار إنذارات رسمية للسكان وأصحاب الممتلكات الذين يمارسون هذا النشاط.

فترات الإخطار القصيرة التي تُمنح تعكس الجدية التي تعامل بها مكتب المحافظ الأمر. وبدلاً من فترات سماح طويلة، تركز الاستراتيجية على التحرك السريع عبر مراحل الإنذار والمسح والتطبيق.

نشأ متطلب نطاق 5 كم من قرار مجلس الوزراء، مما يعطي إجراء التطبيق ولاية جذورها في سياسة على مستوى مجلس الوزراء بدلاً من عمل المحافظة بمفردها. وهذا يوفر أساساً قانونياً لأوامر الإغلاق ومطالب الإزالة.

ظل المطار محاطاً لفترة طويلة بأراضٍ مختلطة الاستخدام تشمل عمليات زراعية، يعود بعضها إلى عقود مضت. ويمثل تشديد القيود إعادة ترتيب لطريقة إدارة تلك المنطقة، مع إعطاء الأولوية لسلامة الطيران على الأنشطة الاقتصادية القائمة.

ما يبقى غير واضح هو الجدول الزمني للتطبيق الكامل، وما إذا كستُقدَّم تعويضات أو مساعدة إعادة توطين لمشغلي المزارع المتأثرين، وإلى أي مدى ستمتد حملة إزالة الحمام. وقد أشارت مكتب المحافظ إلى أن العملية تتسارع، لكن النطاق الكامل للاضطراب في سبل العيش حول المطار يعتمد على السرعة التي تتقدم بها مراحل المسح والإنذار.