سياسة

لبنان يسعى لنشر قوة أوروبية بدلاً من قوات الأمم المتحدة في الجنوب

الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يفاوضان الاتحاد الأوروبي لنشر قوة عسكرية أوروبية في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية اليونيفيل سنة 2026.

Beirut Downtown

الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يفاوضان الاتحاد الأوروبي لنشر قوة عسكرية أوروبية في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية اليونيفيل سنة 2026.

دخل لبنان مفاوضات نشطة للحصول على قوة عسكرية دولية جديدة تخلف اليونيفيل في الجنوب، حيث يقود الرئيس عون ورئيس الحكومة سلام الجهود لإقامة إطار تعاون عسكري مع الاتحاد الأوروبي. وقد تشكل قوة أوروبية برئاسة إيطالية نواة أي قوة بديلة، وفقاً لمصادر مطلعة.

وخلال زيارة وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو إلى بيروت، قال الرئيس عون إن لبنان يرحب بالمشاركة الإيطالية والأوروبية الأخرى في أي قوة خليفة. وأكد الوزير الإيطالي أن روما تود الحفاظ على قوات جنوب نهر الليطاني، وأن دولاً أوروبية أخرى تنظر في الخيار نفسه.

قالت مصادر إن واشنطن تؤيد المبادرة اللبنانية لكنها تفضل قوة محدودة بثقة الولايات المتحدة وإسرائيل، مع دور مركزي لألمانيا والدول الإسكندنافية. والمقترح الأصل ألماني لكن تم تنسيقه مسبقاً مع واشنطن وتل أبيب.

مدّد قرار مجلس الأمن 2790 ولاية اليونيفيل إلى 31 ديسمبر 2026، على أن تنهي العمليات بعد ذلك التاريخ ويجري سحب منظم خلال سنة 2027. وطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة دراسة خيارات مستقبلية لمراقبة الخط الأزرق ودعم انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني.

مارست إسرائيل ضغوطاً دبلوماسية وعسكرية لإنهاء اليونيفيل، حجة منها أن القوة فشلت في منع توسع قدرات حزب الله ولم تتمكن من مواجهة التهديدات للمستوطنات والأراضي الإسرائيلية. وتؤيد الولايات المتحدة موقف إسرائيل ضد التجديد، نقلاً عن نفس الأسباب وتدفع نحو ترتيبات أمنية جديدة بناءً على اتفاق إطار من حزيران.

تفضل الولايات المتحدة استبدال القوات الدولية بنشر واسع للجيش اللبناني لتحمل مسؤولية أمنية كاملة والعمل على ضبط الأسلحة ومنع التوسع العسكري والاجتماعي لحزب الله، وهي مواقف متوازية إلى حد كبير مع الرأي الإسرائيلي.

تشهد ولاية أي قوة خليفة خلافات حادة. ستطلب من القوة الجديدة التحقق من خلو القرى والمدن الجنوبية من الأسلحة وتدمير البنى التحتية لحزب الله. ويعترض الجيش اللبناني على هذا لأسباب قانونية وأمنية، مطالباً بمذكرات قضائية رسمية لتلك العمليات.

تتعلق النزاعات أيضاً بجنسيات الوحدات العسكرية التي قد تحل محل اليونيفيل. وضعت إسرائيل فيتو على تركيا وإسبانيا وفرنسا. ورفض حزب الله المشاركة البريطانية والأذربيجانية، محتجاً بمواقفهما المعادية للمقاومة والتعاون الأمني مع إسرائيل.