اتفق وزيرا النقل اللبناني والسوري على إعادة تفعيل الروابط السككية بين البلدين وتشكيل فريق فني مشترك لدراسة خيارات التنفيذ.
قاد وزير الأشغال والنقل اللبناني فايز رسامني وفداً إلى دمشق للالتقاء بوزير النقل السوري يارب بدر، وركز اللقاء على تعزيز التعاون الثنائي في النقل البري والسككي. وناقش الوزيران إعادة تفعيل الروابط السككية بين البلدين وتطوير معابر برية وتسهيل حركة الركاب والبضائع.
شدد رسامني على ضرورة نقل التعاون إلى أرضية عملية تخدم المصالح المشتركة وتطور خيارات اللوجستيات اللبنانية للوصول إلى الأسواق الإقليمية. وأوضح خططاً لإحياء وتطوير روابط سككية من ميناء طرابلس عبر عبدة إلى شبكة السكك الحديدية السورية وما وراءها صوب دول إقليمية.
ستربط ممرات النقل في النهاية لبنان بالعراق والأردن ودول الخليج وتركيا عبر شبكة السكك الحديدية السورية، مستفيدة من موقع لبنان على الشرق الأوسط. وقال رسامني إن الهدف هو دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الصادرات والواردات وتقليل تكاليف النقل وخلق فرص للاقتصاد اللبناني.
أكد بدر أن إحياء الربط السككي ليس مبادرة جديدة بل يستند إلى واقع تاريخي عندما كانت شبكات السكك الحديدية السورية واللبنانية متصلة. ولاحظ أن السكك الحديدية السورية يمكن تطويرها بعد إجراء إصلاحات على الأقسام اللازمة للربط مع لبنان والدول المجاورة، مما يفتح طرقاً برية وسككية من الشرق الأوسط إلى الأسواق الإقليمية والخليجية.
اتفق الطرفان على تشكيل لجنة فنية مشتركة لبنانية سورية من المتخصصين لبدء العمل في الأسابيع القادمة. ستتابع اللجنة القضايا المناقشة، وتدرس الخيارات الفنية والطرق اللازمة لإحياء الربط بين الشبكتين، وتحدث الدراسات السابقة لتتماشى مع الظروف الحالية والحركة المتوقعة والمتطلبات التنفيذية.
ستترأس اللجنة اللبنانية زياد شيا، رئيس ومدير عام هيئة السكك الحديدية، بينما ستقود الوفد السوري محمد رحال، وكيل وزارة النقل السورية لشؤون النقل البري.
تناولت النقاشات أيضاً مشروع سكك حديدية يربط ميناء طرابلس بالحدود السورية عبر عبدة وينتهي بحمص، وجرى وصفه كمشروع تأسيسي لربط الميناء بشبكة السكك الحديدية الإقليمية. وأعلن رسامني أن معبر عبدة كان متوقعاً أن يفتتح في غضون حوالي أسبوع، مما يخفف الضغط على المعابر الأخرى، ونوقش الطرفان خطط تطوير معبر المصنع وتأمين التمويل لتنفيذها.
عقد رسامني وبدر مؤتمراً صحفياً مشتركاً بعد اجتماعهما، شددا فيه على أن تطوير الروابط البرية والسككية وتحديث البنية التحتية للنقل ضروري لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع وخفض تكاليف التجارة والنقل وتوسيع الخيارات أمام المصدرين والمستوردين في البلدين.
جاليت وفد رسامني محطة الحجاز التاريخية في دمشق مع نظرائهم السوريين في ختام البرنامج الرسمي، وفحصوا أهميتها التاريخية والأثرية لتاريخ السكك الحديدية والنقل في المنطقة.
