باسم الأسمر، الرئيس المنتخب حديثاً لمجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قال إنه سيدعو لإجراء انتخابات في الاتحاد العمالي قريباً ويعتزم تنفيذ إصلاحات شاملة في المؤسسة.
قال باسم الأسمر، رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المنتخب، وقائد الاتحاد العمالي العام، إن الفترة المقبلة ستشهد عملاً موسعاً في داخل نظام الضمان الاجتماعي، يتضمن إعادة تقييم الملفات الأساسية وتنفيذ قانون التقاعد والحماية الاجتماعية، إلى جانب تحسين الخدمات والرعاية الاستشفائية والرعاية الطبية ومعالجة قضايا التعويضات.
قال الأسمر في مقابلة إن وزير العمل أعرب عن رغبته في إجراء انتخابات جديدة في داخل الاتحاد العمالي. وقال الأسمر إنه سيدعو للانتخابات في أقرب فرصة ممكنة، واصفاً الهدف بأنه اختيار الشخص المناسب لقيادة الاتحاد في هذه المرحلة.
لن تقتصر الانتخابات على منصب الرئاسة بل ستكون شاملة، تغطي مجلس إدارة الاتحاد وفقاً للإجراءات المعمول بها. وأنكر الأسمر أن تكون هناك نقاشات جادة حتى الآن بشأن التوافق أو تشكيل قوائم انتخابية، قائلاً إن التوقيت لا يزال مبكراً وهو ينتظر قليلاً بعد انتخابات الضمان الاجتماعي قبل الانتقال إلى العملية الانتخابية في الاتحاد العمالي.
أعرب الأسمر عن أمله بأن تحمل المرحلة الجديدة في الصندوق نتائج إيجابية، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ القوانين الموجودة، وفي مقدمتها قانون التقاعد والحماية الاجتماعية. وشدد على الحاجة لإعادة تقييم العناصر الأساسية للنظام التأميني، قائلاً إن أموال الصندوق يجب أن تُعتبر ديوناً بالأولوية وأن الدولة يجب أن تفي بالتزاماتها بإعادة الأموال المستحقة للصندوق.
قال الأسمر إن استعادة قدرة الصندوق على العمل وتوسيع نطاق خدماته يعتمد على تعافي الدولة من ديونها. وقال إن هذا يجب أن ينعكس في زيادة الخدمات للمؤمن عليهم وتحسين الرعاية الاستشفائية والرعاية الطبية، إلى جانب مراجعة عدد من الملفات التي تحتاج إلى اهتمام.
شدد الأسمر على الحاجة لإعادة تقييم التعويضات الممنوحة للعمال الذين تركوا العمل بين عامي 2016 و 2024، قائلاً إن هؤلاء العمال تعرضوا لظلم كبير بسبب الانخفاض الحاد في قيمة التعويض. وأشار إلى أن بعض المؤمن عليهم لم يستلموا تعويضاتهم بعد، وقال إن هذا الملف سيكون من بين الملفات التي تحتاج إلى اهتمام في الفترة المقبلة من خلال الصندوق وكذلك الاتحاد العمالي.
قال الأسمر إن مؤسسة الضمان الاجتماعي تعاني من نقص حاد في الموارد البشرية، وأن هناك حاجة كبيرة لإعادة التوظيف لتحسين الأداء وتسهيل معالجة المعاملات للمؤمن عليهم. وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب إصلاحاً شاملاً في الضمان الاجتماعي، مع إبداء أمله في الوصول إلى مستوى مقبول من النجاح في معالجة الملفات المطروحة.
جاء تعيين الأسمر بعد انتخابات حديثة في الصندوق ويمثل أول انتقال للقيادة بعد التحديات المالية والإدارية الطويلة التي عانت منها المؤسسة. ويتزامن التوقيت مع جهود أوسع لإحياء المؤسسات العامة بعد سنوات من الأزمة الاقتصادية التي أرهقت شبكة الحماية الاجتماعية اللبنانية.
ستختبر انتخابات الاتحاد العمالي الوحدة بين النقابات وممثلي العمال عبر الحركة العمالية اللبنانية المنقسمة. ويشير التزام الأسمر بإجراء الانتخابات إلى الاعتراف بأن التوافق الأوسع في داخل الاتحاد ضروري لدفع الأجندة المؤسسية التي حددها لكل من الاتحاد والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
