المنطقة

جنبلاط يعتبر دور حزب الله العسكري في سوريا فشلاً تاريخياً وأخلاقياً

وصف وليد جنبلاط في مقابلة تلفزيونية التدخل العسكري لحزب الله في سوريا بخطأ فادح ولد الاستياء بين السوريين الساعين للتحرر من نظام الأسد.

Balpro suojaseinä käytössä UN operaatiossa Libanonissa

وصف وليد جنبلاط في مقابلة تلفزيونية التدخل العسكري لحزب الله في سوريا بخطأ فادح ولد الاستياء بين السوريين الساعين للتحرر من نظام الأسد.

في مقابلة تلفزيونية، وصف وليد جنبلاط التدخل العسكري لحزب الله في سوريا بخطأ فادح ولد الاستياء بين السوريين الساعين للتحرر من نظام الأسد.

كشف وليد جنبلاط، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، عن آراؤه حول دور حزب الله في الحرب السورية في الحلقة الثامنة عشرة من برنامج تلفزيوني. وصف تدخل الحزب العسكري إلى جانب الحكومة الأسدية بأنه خطأ تاريخي وأخلاقي، قائلاً إنه ولد كراهية دائمة بين قسم من السكان السوريين.

قال جنبلاط إن اجتماعاته مع حسن نصر الله، الأمين العام السابق لحزب الله، لم تكن سرية أبداً وكانت تجري على الدوام بشكل علني. وأضاف أنه لم يناقش التدخل السوري لحزب الله مع نصر الله بشكل مباشر، لكنه أعلن علناً معارضته لدور الحزب في الصراع.

وصف جنبلاط دخول حزب الله للحرب السورية بأنه حدث بعد تكبد الجيش السوري خسائر فادحة والنزيف. قال إن الحزب كان في بعض المراحل أكثر تدريباً من فاعلين آخرين قبل تدخل القوات الإيرانية والمجموعات المسلحة، ثم روسيا لاحقاً. وزعم أن الحزب شارك في عمليات شنتها الحكومة الأسدية ضد المعارضين وفي إحداث ما أسماه الفراغات البشرية في بعض المناطق الحدودية، بما فيها القصير.

أكد جنبلاط أن المبرر المعلن من قبل حزب الله للتدخل، وهو مكافحة الإرهابيين التكفيريين، كان بمثابة ذريعة. وحتج بدلاً من ذلك بأن الحزب قاتل شعباً يسعى للحرية بعد عقود تحت الحكم الأسدي. واعترف بأن حزب الله عانى خسائر كبيرة في سوريا، إلا أنه كان طرفاً في عمليات الحكومة.

بشأن أدوار إيران وروسيا، قال جنبلاط إن قاسم سليماني، قائد الحرس الثوري الإيراني، سافر إلى موسكو لطلب التدخل الروسي في سوريا. ووصف هذا بأنه دليل على أن إيران جندت الدعم الروسي لنظام الأسد وليس العكس.

بالرغم من انتقاداته الحادة للأحداث في تلك الفترة، أكد جنبلاط على ضرورة تجاوز تبعات الماضي السوري. قال إنه رغم أهوال المقابر الجماعية والمفقودين ومراكز الاعتقال، يجب أن يكون هناك طريق للمصالحة والخروج من إرث التاريخ، مستند إلى ضرورة التفكير بالمستقبل والعيش على أرض مشتركة.

بشأن اغتيال العميد وسام الحسن، أحد المسؤولين الأمنيين، قال جنبلاط إن الحسن وقع في فخ بعد عودته إلى لبنان. واقترح أن الرجال الأمنيين يعتقدون أحياناً أنهم يتمتعون بحصانة أكبر من الآخرين بسبب الجهاز الأمني والإجراءات المحيطة بهم، حماية وهمية قد تثبت أنها مميتة.

في ملاحظات شخصية أدلى بها خلال شهادته، تحدث جنبلاط عن والدته، مي أرسلان. قال إنها احتضنت وحمت الحزب التقدمي الاشتراكي وحمته هو أيضاً، محذرة إياه من أخطار معينة. وصفها بأنها شخصية قوية لم يجرؤ أحد على عصيانها، ووصفها بأنها كانت دعماً له وللمحيطين به.

يمثل حساب جنبلاط انعكاساً نادراً من قبل شخصية لبنانية سياسية كبيرة على تدخل حزب الله في سوريا وتبعاته. جذب الصراع قوى أجنبية متعددة إلى الساحة السورية وترك شروخاً عميقة في السياسة والمجتمع اللبناني. دعاؤه للمصالحة والتجاوز عن الأحقاد السابقة يقف في توتر مع اللوم الذي ينسبه للحزب لدوره في الحرب، ويبرز صعوبة التوافق في لبنان بشأن السياسة تجاه سوريا.