سياسة

جوزاف عون ينشر قانون إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان

نشر الرئيس جوزاف عون القانون 68 الذي يلغي عقوبة الإعدام، ليصبح نافذاً فوراً بعد موافقة البرلمان.

Beirut Downtown

نشر الرئيس جوزاف عون القانون 68 الذي يلغي عقوبة الإعدام، ليصبح نافذاً فوراً بعد موافقة البرلمان.

وقع الرئيس جوزاف عون على القانون 68 الذي يلغي عقوبة الإعدام في لبنان، منهياً بذلك العملية الدستورية المطلوبة لجعل التشريع نافذاً. وافق البرلمان على القانون قبل أيام كجزء من حزمة إصلاحات قضائية وعقابية. ويشكل القرار تحولاً جوهرياً في السياسة العقابية اللبنانية، منقولاً البلد من الإيقاف الفعلي للإعدامات إلى الإلغاء الرسمي لعقوبة الإعدام من المدونة القانونية.

لم ينفذ لبنان أي حكم إعدام منذ عام 2004، على الرغم من بقاء عقوبة الإعدام مدرجة في عدة قوانين واحتفاظ المحاكم بصلاحية إصدار أحكام بها. يحل الإلغاء الآن محل أحكام الإعدام بعقوبات بديلة في الحالات التي كانت تستحق سابقاً تلك العقوبة. يرسخ الانتقال ما كان واقعاً عملياً لأكثر من عقدين من الزمن.

يبقى قانونان آخران قيد مراجعة رئاسية. القانون الخاص بالعفو العام وقانون الإعلام لا يزالان قيد الدراسة من جانب عون ولم ينشران بعد، مما يعني أنهما لم يدخلا حيز التنفيذ. يتضمن العفو العام أحكاماً تؤثر على من حكم عليهم سابقاً بالإعدام أو بعقوبات مماثلة.

تزامن نشر القانون مع يوم حافل في قصر بعبدا، حيث تناول عون أيضاً عدة مسائل سياسية وأمنية. من بينها مستقبل قوة يونيفيل في الجنوب. وقال عون في حديثه إلى وفد برلماني إن الخيار الأول للبنان هو تمديد ولاية القوة الدولية ومنع أي فراغ دولي في المنطقة.

أثار قانون الإعدام انتباهاً قانونياً وحقوقياً كبيراً خلال النقاش البرلماني. ظل النقاش حول عقوبة الإعدام لسنوات يقسم البرلمانيين بين من يطالب بإلغاء كامل وبين من سعى للحفاظ عليها للجرائم الأخطر. حسم تمرير القانون ذلك النزاع لصالح الإلغاء.

يمثل القانون تحولاً من الإلغاء الفعلي إلى الإلغاء القانوني لعقوبة ظلت جزءاً من النظام القانوني اللبناني رغم الإهمال الطويل. احتفظت المحاكم من الناحية التقنية بسلطة الحكم حتى مع عدم حدوث أي إعدامات، مما خلق شذوذاً قانونياً يحله القانون الجديد. تمثل العقوبات البديلة المتاحة الآن الإطار الذي ستسير عليه العدالة الجنائية فيما بعد.

جاء التصويت على قانون الإعدام كجزء من إصلاح قضائي أوسع. يتعامل قانون العفو العام الذي وافق عليه البرلمان أيضاً مؤخراً مع وضع من أدينوا سابقاً بجرائم بالغة الخطورة. معاً، تعيد هاتان التدابير صياغة نهج لبنان تجاه المسؤولية الجنائية والعفو.

يتوافق الإلغاء مع معايير حقوق الإنسان الدولية التي تدعو إلى إزالة عقوبة الإعدام. يختم نشر القانون بالتوقيع الرئاسي سلسلة دستورية بدأت بموافقة البرلمان. لا تلزم خطوات إضافية لدخول التدبير حيز النفاذ القانوني.

يبقى قانون العفو العام وقانون الإعلام في مكتب الرئيس في انتظار القرار. يختلف وضعهما عن قانون الإعدام الذي أصبح الآن نافذاً بالكامل. كيفية ومتى سيتم التعامل مع هاتين التدابير تبقى غير مؤكدة، تاركة تلك الجوانب من الحزمة التشريعية ناقصة.