غارات جوية إسرائيلية على أنصاريا وديرالزهراني أسفرت عن مقتل 11 شخصاً بينهم أطفال، ما دفع حزب الله للتحذير من الانتقام وأرّق محادثات الحدود البحرية برعاية أميركية.
ضربات إسرائيلية على أنصاريا وديرالزهراني أسفرت عن مقتل 11 شخصاً بينهم أطفال، ما دفع حزب الله للتحذير من الانتقام وأرّق محادثات الحدود البحرية برعاية أميركية.
شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على بلدتي أنصاريا وديرالزهراني في قضاء النبطية جنوب لبنان، فأسفرت عن مقتل 11 شخصاً بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، وإصابة شخصين آخرين بجروح، بحسب وزارة الصحة اللبنانية. وقالت إسرائيل إن الغارات كانت رداً على ما وصفته بانتهاك خطير لاتفاق وقف إطلاق نار من قبل حزب الله، الذي زعمت أنه هاجم القوات الإسرائيلية في منطقة علي الطاهر داخل منطقة أمنية.
أعلنت مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن حزب الله هاجم الجنود الإسرائيليين صباح يوم السبت، مما أسفر عن إصابة ثلاثة بجروح خطيرة. وردت القوات العسكرية الإسرائيلية بضرب ما قالت إنه مقر قيادة لحزب الله أصدر أوامر الهجوم. وزعمت في بيانها أن حزب الله تعمد وضع مدنيين في الموقع العسكري، واصفة هذا باستخدام الدروع البشرية لاتهام إسرائيل كذباً باستهداف المدنيين.
قالت القوات العسكرية الإسرائيلية إنها قتلت علي سمير الحج حسن، الموصوف بأنه قائد قطاع في وحدة الرضوان بحزب الله، في الغارة على أنصاريا. وأضافت أن أفراد عائلة حسن كانوا موجودين في مقر القيادة العسكري وأنهم لم يكونوا أهدافاً للعملية، لكن حسن استخدمهم كدروع بشرية.
ألقى الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم ما وصفه المراقبون بأنه الخطاب الأقسى إلى الآن ضد الحكومة اللبنانية والمفاوضات الجارية بشأن الحدود البحرية مع إسرائيل. وحذر من أن 'الغضب قد ينفجر' بين صفوف قاعدة حزب الله، قائلاً إن حركة المقاومة قادرة على تغيير المعادلة، داعياً الأنصار إلى تخزين غضبهم إلى حين حلول الوقت لاستخدامه.
تزامن التصعيد مع جهود الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، رئيس مجموعة التنسيق العسكري بشأن لبنان، للتقدم بالمفاوضات نحو جولة ثامنة من المحادثات مقررة في روما مع حلول أوائل سبتمبر. وللمسؤولين الإسرائيليين حافز ضئيل للسماح بتقدم الحوار بسلاسة، إذ يرون التأخير مفيداً استراتيجياً قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر.
يشير توقيت الضربة والخطاب الحزبي إلى أن الحزب يرى الرد العسكري الإسرائيلي كمكسب شرعية لمعارضته الطويلة الأمد للمفاوضات. ويؤكد حزب الله أن المحادثات لا تحمي لبنان وأنه فقط 'الدبلوماسية المدعومة بالصواريخ الإيرانية'، في إشارة إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، يمكنها أن تكبح إسرائيل. وأشارت بعض المصادر إلى أن إيران أشارت إلى أنها لن تبقى صامتة إزاء عمليات عسكرية إسرائيلية رئيسية.
أقرّ محمد باقر قاليباف، رئيس المجلس الاستشاري الإيراني ومفاوض كبير، بوجود اتصال مباشر جار مع عناصر حزب الله على خطوط القتال في لبنان، مشيراً إلى انخراطه في الشؤون اللبنانية منذ عام 1985. وقال للمثقفين الإيرانيين إن 'جبهة المقاومة' تبرز بشكل بارز في مذكرة تفاهم مع واشنطن تهدف إلى تأكيد السيادة اللبنانية والوحدة الإقليمية.
