دعا إتمار بن غفير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى توسيع العمليات العسكرية ضد لبنان وغزة وطالب بضربات على العاصمة ومواجهة أشرس مع حزب الله.
دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إتمار بن غفير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى توسيع العمليات العسكرية ضد لبنان وغزة، داعياً لقصف بيروت وسحق حزب الله، مع المطالبة بالاحتلال الكامل لغزة والدعوة للهجرة الفلسطينية من الإقليم.
في بيان له يوم الأحد، أعرب بن غفير عن أمله بأن إسرائيل تتجه نحو التصعيد مع لبنان، محتجاً بأن مجرد هزيمة التهديدات غير كافٍ. ودعا لإنهاء ما وصفه بلعبة القط والفار، وطالب بعمليات من شأنها، بحسب قوله، سحق حزب الله في بيروت أيضاً.
يأتي تصريح بن غفير في وقت تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية. في الخامس عشر من آب، أسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل 11 شخصاً، منهم أطفال، في أنصار والزهراء والمناطق المحيطة بهما. وقالت إسرائيل إن الغارات كانت ردة على هجوم نسبته لحزب الله أسفر عن إصابة جنود إسرائيليين.
ويكمن وراء هذا التصعيد نزاع مستمر حول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان. أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتز أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب إلا بعد نزع سلاح حزب الله. وتؤكد الولايات المتحدة أن الانسحاب الإسرائيلي يجب أن يكون مرتبطاً بانتشار الجيش اللبناني والتحقق من نزع سلاح حزب الله في المناطق المتفق عليها.
تصريحات بن غفير الحالية ليست الأولى حول هذا الموضوع. في الخمسة والعشرين من أيار، دعا نتنياهو لأن يخبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إسرائيل ستعود للحرب في لبنان، محتجاً بعدم إمكانية تحمل هجمات الطائرات بدون طيار من الأراضي اللبنانية. وفي حزيران، عارض الهدنة مع لبنان، واصفاً إياها بالخطأ الجسيم.
اتهم باستمرار الدولة اللبنانية بفشلها في إزالة حزب الله من جنوب نهر الليطاني، متمسكاً بموقف يدفع نحو نهج عسكري أقسى تجاه لبنان. وبشأن غزة، يتماشى موقفه مع دعواته المتكررة بالاحتلال الكامل للإقليم والدعوة للهجرة الفلسطينية، مطالب أطلقها علناً في مناسبات عديدة.
رفض بن غفير أيضاً أي ترتيب يسمح لحماس بالبقاء أو بوقف العمليات العسكرية قبل تدمير قدرات الحركة. يحمل نداؤه لقصف بيروت أهمية إضافية نظراً للتصعيد الأخير في لبنان، خاصة مع ضغط وزراء إسرائيليين يمينيين على ردود أقوى على عمليات حزب الله في الأشهر الأخيرة.
تضمنت هذه الدعوات مطالب بتوسيع الضربات على العاصمة اللبنانية وإعادة فتح مواجهة عسكرية واسعة. وبالتالي تعكس تصريحات بن غفير الضغط من الخط الأكثر صرامة داخل حكومة إسرائيل على نتنياهو للانتقال من الضربات والردود المحدودة نحو عمليات أوسع في لبنان وغزة.
يأتي هذا الضغط في وقت حساس يتقاطع فيه الضغط العسكري مع جهود أمريكية لمنع انهيار التفاهمات القائمة واندلاع حرب جديدة. وستتوقف النتيجة على كيفية موازنة نتنياهو بين مطالب أعضاء تحالفه اليمينيين مقابل تكاليف نزاع أوسع والضغط الدولي من أجل ضبط النفس.
لدور بن غفير كعضو في التحالف وزن خاص في السياسة الإسرائيلية. إن دعواته المتكررة للتصعيد تشير إلى النقاش الداخلي داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن الاستراتيجية، حتى مع تعامل المسؤولين الإسرائيليين واللبنانيين مع شروط الهدنة الهشة.
تسلط التصريحات الضوء على هشاشة الترتيبات الحالية والقوى داخل السياسة الإسرائيلية التي تعارض النهج القائم على الضربات المحدودة. ومع بقاء التوترات عالية على الحدود، ستحدد الاتجاهات التي يسلكها نتنياهو ما إذا ستصمد التفاهمات الحالية أم تنهار في نزاع أوسع.
