المنطقة

إسرائيل تشن أوسع غارات في الجنوب منذ اتفاق يونيو

أسفرت غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان في نهاية الأسبوع عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصاً وجرح 12 آخرين، في أخطر تصعيد منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أواخر يونيو.

Ghajar village and surroundings.

أسفرت غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان في نهاية الأسبوع عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصاً وجرح 12 آخرين، في أخطر تصعيد منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أواخر يونيو.

تعرضت بلدات جنوب لبنان الجنوبية مثل عنصار وديرالزهراني لقصف جوي إسرائيلي مكثف في أواخر الأسبوع الماضي، مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً وجرح 12 آخرين، في ما وصفه السكان بأنه أوسع تصعيد عسكري منذ إعلان اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو. وأدت الغارات إلى نزوح متجدد من منطقة النبطية والقرى المحيطة بها.

شنت المقاتلات الإسرائيلية غارة على بلدة عنصار في قضاء النبطية في صباح يوم السبت الباكر. ويقع القضاء على بعد عدة كيلومترات خارج نطاق التوتر الذي ميز الحدود الجنوبية في الأشهر الأخيرة. وتم استهداف وتدمير مبنى سكني بشكل مباشر في الغارة. وأسفرت الهجمة عن مقتل سبعة أشخاص، من بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، كما جرح عدد من الآخرين وتم انتشالهم من تحت الأنقاض.

شنت غارة ثانية على أطراف النبطية الفوقا، استهدفت منزلاً يقع خلف مدرسة الصباح الثانوية القديمة. وكان نمط الغارات عبر مواقع متعددة يشير إلى حملة جوية منسقة بدلاً من حوادث منعزلة. وظلت الظروف الدقيقة لكل غارة والمبررات الإسرائيلية المذكورة للعمليات غير واضحة من التقارير المتاحة.

جاءت الغارات في الوقت الذي كان فيه السكان والعاملون في المساعدات يقيمون الأضرار الناجمة عن قصف متعدد تطور على مدار نهاية الأسبوع. وأشار عدد الضحايا والنطاق الجغرافي للأهداف إلى انحراف عن نمط الغارات التي ميزت الفترة التالية لاتفاق الإطار في يونيو.

كان من المفترض أن يرسي اتفاق 26 يونيو شروطاً تُقيد العمليات العسكرية في منطقة الحدود، غير أن المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين وصفوه بأنه إطار لخفض التصعيد بدلاً من وقف إطلاق نار شامل. وأوحت غارات نهاية الأسبوع بأن الاتفاق تعرض لضغط كبير.

أثار النزوح الذي تلا القصف ذكريات من مراحل سابقة من الصراع في الجنوب، مع مغادرة العائلات لمنازلهن في النبطية والمناطق المحيطة احتياطاً ضد المزيد من الغارات. وعمل المسؤولون المحليون وفرق الحماية المدنية على مساعدة من فروا من الهجمات.

أثار توقيت وحجم العمليات أسئلة حول استقرار اتفاق الإطار والظروف التي دفعت للرد العسكري الإسرائيلي. ولم يصدر بيان فوري عن أي مسؤول لبناني أو إسرائيلي يوضح ما أدى لهذا التصعيد أو أهداف الغارات.

حشدت المنظمات الإنسانية والمرافق الطبية في المنطقة جهودها لعلاج الجرحى ومساعدة العائلات النازحة. وسلطت إعادة فتح طرق النزوح والضغط على الخدمات المحلية الضوء على الوضع الأمني الهش الذي استمر رغم اتفاق يونيو.

تركت غارات نهاية الأسبوع مستقبل اتفاق الإطار في شك. وسيواجه الطرفان ضغطاً إما لإعادة تأكيد التزامهما بشروط ما تم الاتفاق عليه في يونيو أو الاعتراف بأن الاتفاق انهار فعلياً. وسيتوقف المسار إلى الأمام على ما إذا كان التصعيد يمثل انتهاكاً مؤقتاً أم علامة على عدم استقرار أعمق في الترتيب.