أسفرت رشقات من نيران الرشاشات الثقيلة والمدفعية عن ضربات إسرائيلية في عدة مواقع جنوب لبنان في يومي الأحد والاثنين، تُعتبر الأكثر دموية منذ اتفاق يونيو الهادف لإنهاء الأعمال العدائية.
أسفرت رشقات من نيران الرشاشات الثقيلة والمدفعية عن ضربات إسرائيلية في عدة مواقع جنوب لبنان في يومي الأحد والاثنين، تُعتبر الأكثر دموية منذ اتفاق يونيو الهادف لإنهاء الأعمال العدائية.
فتحت القوات الإسرائيلية نيران الرشاشات الثقيلة يوم الاثنين باتجاه بلدتي حدث وخيام جنوباً، بحسب وكالة الأنباء الوطنية. وتعرضت وادي الحويجر لضربة جوية ليلاً، فيما استهدفت نيران المدفعية ليلة الأحد بيت يحون وحدث. وتمثل هذه الاعتداءات أشرس العمليات الإسرائيلية في المنطقة منذ يونيو، عندما أعلنت إسرائيل ولبنان عن اتفاق إطار يهدف لإنهاء الأعمال العدائية وتحديد شروط الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان مقابل نزع سلاح حزب الله.
وحدد الاتفاق في يونيو، الذي وسيطت فيه الولايات المتحدة، خطة للانسحاب العسكري الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية. إلا أن حزب الله رفض المشاركة في محادثات مباشرة ولم يكن طرفاً في الاتفاق، رغم أهميته الكبرى لترتيب وقف الأعمال العدائية الأوسع.
جاءت رشقات الرشاشات الثقيلة والمدفعية عبر منطقة مركزة في الجنوب، حيث تعرضت عدة مواقع للقصف خلال فترة 24 ساعة. وتشير الطبيعة المركزة للعمليات إلى وجود قوات عسكرية إسرائيلية مستمرة في منطقة الحدود.
وشكلت الخسائر الناجمة عن الضربات ضربة قاسية في تصعيد العنف عقب أشهر من الهدوء النسبي بموجب اتفاق يونيو الإطاري. وتوضح هذه الحوادث استمرار التوترات رغم الاتفاق الرسمي لوقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان.
سبقت قصفة بيت يحون ليلة الأحد نيران الرشاشات على حدث وخيام صباح يوم الاثنين، ما يشير إلى نمط من الضربات المتكررة عبر الأراضي الجنوبية على مدى أيام متتالية. ويشير استهداف عدة بلدات إلى أن العمليات الإسرائيلية لم تكن حوادث معزولة بل جزء من حملة عسكرية أوسع.
شهدت بلدة حدث في منطقة بنت جبيل، نيران مدفعية ورشاشات ثقيلة خلال فترة التقارير. وجعل موقع البلدة في منطقة الحدود، تاريخياً، عرضة للعمليات العسكرية عبر الحدود.
جاءت الضربة على وادي الحويجر ليلاً فيما حافظت القوات الإسرائيلية على عمليات نشطة عبر جبهات متعددة في المنطقة الجنوبية. وعكس وتيرة وشدة الضربات خلال نهاية الأسبوع وحتى يوم الاثنين، نشاطاً عسكرياً متصاعداً على الحدود.
كان اتفاق يونيو الإطاري قد قُدم كطريق نحو تخفيف التوترات العسكرية وتمكين الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية. وتثير الضربات الأخيرة تساؤلات حول جدوى الترتيب واستعداد الطرفين للامتثال لشروطه.
تدل انتهاكات القوات الإسرائيلية للاتفاق الإطاري لوقف الأعمال العدائية على هشاشة الاتفاق وخطر تجدد الصعود في جنوب لبنان. وبدون الامتثال لشروط يونيو من الطرفين معاً، يبقى احتمال الاستقرار المستدام في منطقة الحدود غير مؤكد.
