المنطقة

كليرفيلد يخبر هيكل أن إسرائيل ستبقى في الجنوب إلى حين الانتخابات

قال منسق عسكري أميركي إن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان قبل الانتخابات المقبلة وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يميل إلى استئناف المفاوضات.

The Grand Serail in Beirut, seat of the prime minister

قال منسق عسكري أميركي إن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان قبل الانتخابات المقبلة وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يميل إلى استئناف المفاوضات.

أخبر اللواء جوزاف كليرفيلد، رئيس مجموعة التنسيق العسكري الأميركية المعنية بلبنان، قائد الجيش رودولفرة هيكل يوم الاثنين بأن إسرائيل لن تنسحب من أي منطقة في الجنوب قبل الانتخابات المقبلة وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي لديه شهية ضعيفة للعودة إلى المفاوضات.

أوصل كليرفيلد أن واشنطن تسعى على ثلاث مسارات متوازية. الأول يهدف إلى إجبار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على العودة إلى طاولة المفاوضات. الثاني يسعى إلى وقف القصف والانفجارات في الجنوب. الثالث يتناول الجمود حول من ينسحب أولاً، وهي مسألة لم تُحل بعد بين الجيش الإسرائيلي الذي يصر على التحقق من نزع سلاح حزب الله قبل الانسحاب، والجيش اللبناني الذي يريد الانسحاب الإسرائيلي أولاً ليتمكن من نشر قواته وتطهير الأراضي.

نقل كليرفيلد الإحباط الأميركي من التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن البقاء في الجنوب، وفق المعلومات. وأشار إلى أن إسرائيل رفعت مطالبها، ربطت أي منطقة عازلة جديدة بتفكيك بنية حزب الله التحتية على ارتفاعات العليا طاهر.

بدا أن الجنرال الأميركي يعبر عن أمل بأن نتائج الانتخابات الإسرائيلية القادمة قد تغير مسار المفاوضات، مما يعكس الجمود الراهن مع نتنياهو حول التسوية. تشير المعلومات إلى أن واشنطن ترى التحولات الانتخابية في إسرائيل كفرصة محتملة لإحراز تقدم.

شرط ربط أي منطقة تجريبية جديدة بتفكيك هيكل حزب الله في ارتفاعات العليا طاهر يمثل تصعيداً كبيراً للمطالب الإسرائيلية. يربط هذا الربط في الواقع ترتيباً أمنياً محلياً بهدف أوسع بكثير وهو تفكيك القدرة العسكرية للمجموعة المسلحة.

أثبتت مسألة من ينسحب أولاً أنها عقبة مركزية طوال المفاوضات. يستند موقف لبنان على افتراض أن الانسحاب الإسرائيلي يجب أن يسبق نشر الجيش اللبناني، بينما تسعى إسرائيل للحصول على ضمانات لنزع سلاح حزب الله كشرط مسبق لانسحابها.

يشير المسار الثلاثي الذي حدده كليرفيلد إلى أن الولايات المتحدة تدرك أن التقدم لا يمكن أن يتحقق على جبهة واحدة. يعالج كل مسار عقبة مختلفة، مما يعكس الاعتراف بأن الأطراف لا تزال متباعدة بشأن قضايا أساسية.

يقدم الإشارة إلى الانتخابات الإسرائيلية القادمة عنصراً زمنياً للمفاوضات. قد يحسب الطرفان أن نتائج الانتخابات قد تغير الإرادة السياسية للتسوية، مما يجعل توقيت أي اتفاق معلقاً على تطورات سياسية خارج السيطرة اللبنانية.

يعتمد ما سيحدث بعد ذلك جزئياً على ما إذا كانت الانتخابات الإسرائيلية ستنتج حكومة أكثر استعدادا للتفاوض، وجزئياً على ما إذا تحرك أحد الطرفين من موقفه المعلن بشأن التسلسل والشروط المسبقة. في الوقت الراهن، تستمر الجهود الدبلوماسية الأميركية على جبهات متعددة بدون احتمال واضح لاتفاق وشيك.