المنطقة

إسرائيل تؤكد مقتل معظم مقاتلي حزب الله في علي الطاهر وتبقي الموقع مغلقاً

تقول إسرائيل إن غالبية مقاتلي حزب الله داخل موقع علي الطاهر قد قُتلوا، لكنها ترفض السماح للقوات اللبنانية بالوصول المستقل للتحقق من الادعاء.

Rue Monot in the morning, looking East towards Sodeco Square.

تقول إسرائيل إن غالبية مقاتلي حزب الله داخل موقع علي الطاهر قد قُتلوا، لكنها ترفض السماح للقوات اللبنانية بالوصول المستقل للتحقق من الادعاء.

خلصت الأوساط الأمنية الإسرائيلية إلى أن معظم عناصر حزب الله الموجودين في ارتفاعات علي الطاهر قد قُتلوا وأن الموقع أصبح غير قابل للدفاع عنه عسكرياً، وفقاً لما أفادت به الإذاعة الإسرائيلية الرسمية. لكن طبيعة ونطاق السيطرة الإسرائيلية المزعومة تبقى غير واضحة.

طوّقت القوات الإسرائيلية الموقع بحاجز ناري وتمركزت وحدات عسكرية حوله. وتراقب المحيط بواسطة الطائرات بدون طيار وحجبت طرق الدخول وتشن غارات متكررة على المنطقة والطرق المؤدية إليها.

لم تدخل الجيش اللبناني الموقع. ولم تجر خدمة الدفاع المدني مسحاً داخلياً. ولم يُفرج عن قائمة موثقة بأسماء القتلى أو الناجين. ولم يُدلِ حزب الله بأي بيان بشأن عدد عناصره أو مصيرهم.

لا تؤكد السيطرة الإسرائيلية على نقاط الدخول والخروج بحد ذاتها ما يجري داخل الموقع. فقد يشير الغياب الظاهر للحركة إلى وجود قتلى أو أشخاص محاصرين، لكنه قد يعكس أيضاً وجود أنفاق أو مخارج غير موثقة لا يمكن استبعادها دون فحص فعلي.

تخدم ادعاءات إسرائيل أغراضاً عسكرية ونفسية مزدوجة. فالإعلان عن مقتل عشرات أو حوالي مئة مقاتل دون تقديم صور أو أسماء يضغط على حزب الله وقاعدته لكي إما أن تفصح عن معلومات تفضل إخفاءها أو تترك ادعاءات إسرائيل دون رد.

أصبحت حالة الارتفاعات ورقة تفاوضية بيد إسرائيل، التي يمكنها أن تشير إلى أنها قادرة على الاستيلاء على الموقع عسكرياً بينما تلمح إلى أنها قد تقبل تسليمه للجيش اللبناني كجزء من ترتيبات أوسع.

يكمن الخطر الكبير في تمرير معلومات غير موثقة على أنها حقائق مثبتة. إلى الآن، لا يوجد تأكيد مستقل لعدد الأشخاص الذين كانوا داخل الموقع وما آل إليه حالهم وحالة أي أنفاق وتسهيلات أو ما إذا كانت المنطقة مفخخة أو آمنة للدخول.

لا يمكن توفير إجابة مستقلة إلا من خلال تفتيش يجريه الجيش اللبناني بالتنسيق مع لجنة الآلية المشتركة إذا لزم الأمر. وإلى أن يحدث ذلك، تحتفظ إسرائيل بالروايتين معاً، السردية والحصار، معلنة عن الوفيات من الخارج بينما تبقي الأبواب مغلقة أمام من يمكنهم التحقق منها.