قالت الجيش الإسرائيلي إنه اعترض طائرتي درونز متفجرتين أطلقتهما حزب الله باتجاه قواته في جنوب لبنان ورد بضربات على بنى تحتية لحزب الله.
قالت الناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واي يوم الأربعاء صباحاً إن حزب الله أطلق طائرتي درونز متفجرتين باتجاه القوات الإسرائيلية التي تعمل في المنطقة الأمنية، وأن القوات الإسرائيلية اعترضت إحداهما دون وقوع خسائر في الأرواح. وقامت الطائرات الإسرائيلية بعد ذلك بضرب ما وصفته الجهات العسكرية بأنها مواقع بنى تحتية لحزب الله في منطقة النبطية استخدمت للتخطيط وتوجيه العمليات ضد القوات والمدنيين الإسرائيليين.
جاءت الضربات في أعقاب تصعيد كبير يوم الثلاثاء مساءً، عندما قامت الطائرات الإسرائيلية بسلسلة ضربات في جنوب لبنان. كانت البلدات المستهدفة تشمل القنطرة في مرجعيون، ودويحة في النبطية، وادي الصلوكي في بنت جبيل. تعرضت منطقة الروويس من النبطية الفوقا، التي تضم منازل مدنية، لقصف مكثف.
ضربت القوات الجوية الإسرائيلية دار الجنائز في مقبرة العربسالم في صباح الأربعاء، وأتلفت البناء الذي كان يضم معدات حفر القبور ومركبات نقل صغيرة. أحدثت الضربة أضراراً واسعة في النصب والقبور بالمقبرة، وكسرت نوافذ عشرات المنازل القريبة. استهدفت ضربة أخرى منزل حيدر حوماني، وهو مسؤول في حركة الرسالة الكشفية، في منطقة الروويس من النبطية الفوقا.
طوال ليل الثلاثاء والأربعاء، استخدمت القوات العسكرية الإسرائيلية ذخائر فسفورية محظورة دولياً على ارتفاعات علي الطاهر ومنطقة تلة الدبشه شمال النبطية الفوقا ودويحة والمناطق القريبة من مفدون وزاعوتا الشرقية.
يأتي التصعيد العسكري ضمن نزاع أوسع بدأ في 28 فبراير بأعمال عدائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وتوسع نطاقه إلى لبنان في 2 مارس بعد أن أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل القائد الإيراني آية الله علي خامنئي.
تقول السلطات اللبنانية إن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص. قال الرئيس جوزاف عون يوم الاثنين خلال زيارة إلى اليونان إن لبنان ملتزم بإنهاء العدائيات مع إسرائيل بالوسائل الدبلوماسية. وأوضح أن الحلول العسكرية لا تفيد.
وقّع البلدان اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية برعاية أمريكية. يقضي الاتفاق بنزع سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الأراضي المحتلة في جنوب لبنان ونشر الجيش اللبناني ابتداءً من مناطق تجريبية محددة.
أعلنت الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء عن نيته إطلاق بعثة تدريبية للجيش اللبناني في الأشهر المقبلة، موضحاً أن ذلك لن يحل محل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، اليونيفيل.
