مصدر دبلوماسي يقول إن اتصالات رفيعة المستوى بين بيروت وواشنطن أسفرت عن اتفاق بامتناع إسرائيل عن شن ضربات إضافية مقابل عدم قيام حزب الله بالرد على اغتيال قادته.
الضربات الجوية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل قائدي حزب الله أسفرت عن اتفاق بين إسرائيل وحزب الله على تخفيف التصعيد، بحسب ما أفاد به مصدر دبلوماسي. جاءت الضربات، التي وصفت برسالة قاسية للحزب، بعد ما وصفه المصدر بعملية أمنية نفذها حزب الله قبل حوالي أسبوع، ولم تعلن الحركة مسؤوليتها عنها.
جرت اتصالات رفيعة المستوى بين بيروت وواشنطن للحد من التصعيد، انتهت إلى صفقة تقتضي بأن تكتفي إسرائيل بما نفذته بالفعل مقابل عدم قيام حزب الله بالرد على الاغتيالات. أسفرت الصفقة عن اتصالات داخلية مكثفة بين الرئيس جوزاف عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، أسفرت عن التزام من الثلاثة بتخفيف التصعيد.
بحسب مصدر نيدا الوطن، لم تمنح الولايات المتحدة إسرائيل الضوء الأخضر لشن عملية واسعة على ارتفاعات علي الطاهر في جنوب لبنان. تدخل واشنطن أوقف التصعيد الإسرائيلي خلال نهاية الأسبوع في الجنوب، بحسب ما قاله المصدر.
لم تحصل حزب الله بعد على موافقة من إيران لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، بحسب مصادر. أشار المصدر الدبلوماسي أيضا إلى أنه لا توجد معايير واضحة بشأن كيفية اختيار الدول للمشاركة في التحقق من نزع سلاح حزب الله في لبنان.
حذر المصدر الدبلوماسي من أن الأيام التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية ستكون في غاية الصعوبة على الصعيدين الأمني والعسكري، نظرا لإصرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على تحقيق ما وصفه المصدر بالنصر المعنوي بالفوز الحاسم في المعركة على ارتفاعات علي الطاهر. لم تسفر زيارة الجنرال جوزاف كليرفيلد إلى لبنان برئاسة لجنة وقف الأعمال العدائية عن توسيع المناطق المحددة، بحسب ما نُقل.
حذر المصدر من أن محاولات حصر المواجهة جغرافيا في منطقة علي الطاهر تبدو غير مؤكدة، مما يزيد احتمال التوسع في حال تصعد الأوضاع. يشير تقييم المصدر إلى أنه بينما تم الاتفاق على تخفيف التصعيد من حيث المبدأ، فإن التوترات الكامنة والضغوط الخارجية قد تزعزع الاتفاق.
يعكس الاتفاق التوازن الدقيق الذي يحتفظ به ثلاثة قادة لبنانيين في وقت من تصعيد الأزمة الإقليمية. التزمت كل من الرئاسات الثلاث بتخفيف التصعيد، مما يشير إلى توافق على تجنب نزاع أوسع في هذه المرحلة.
يعتمد ما سيحدث لاحقا على ما إذا كانت إسرائيل وحزب الله سيلتزمان بشروط الاتفاق في الأسابيع المقبلة. يشير تحذير المصدر الدبلوماسي من الفترة التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية إلى أن الهدوء قد يكون مؤقتا وهشا.
السؤال الذي لم يتم حسمه هو ما إذا كانت المسائل الجوهرية التي أدت المواجهة إلى هذه النقطة سيتم معالجتها، أم أن اتفاق تخفيف التصعيد يؤجل فقط نزاعا أعمق قد ينهض من جديد حين تتحول الحسابات السياسية للأطراف المعنية.
