يقول حزب الله إن الغارات الجوية الإسرائيلية على الجنوب ستقابل برد مناسب، في تحول عن الضبط النفس منذ بدء الهدنة في حزيران.
يقول حزب الله إن الغارات الجوية الإسرائيلية على الجنوب ستقابل برد مناسب، في تحول عن الضبط النفس منذ بدء الهدنة في حزيران.
أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان عن مقتل 11 شخصاً، من بينهم أطفال، في واحدة من أكثر القصفات فتكاً منذ بدء هدنة هشة في 20 حزيران. استهدفت الغارات ارتفاعات علي الطاهر والأنصار وديرا الزهراني. قالت الجيش الإسرائيلي إن الغارات كانت رداً على نشاط يستهدف قواته في المنطقة لكنه لم يقدم تفاصيل محددة عن طبيعة ذلك النشاط. لم يعلن حزب الله تبنيه لأي هجوم هناك.
ظل حساب الجيش الإسرائيلي لما فجر الغارات غامضاً. من دون تسمية الطرف المسؤول أو وصف حادثة محددة، أشار البيان العسكري إلى إجراء دفاعي ضد تهديد غير محدد. لم تظهر أي تأكيدات مستقلة للنشاط المزعوم من مصادر أخرى.
شكل رد حزب الله انحرافاً كبيراً عن موقفه منذ بدء الهدنة. بدلاً من الاكتفاء بإدانة العمل الإسرائيلي، أعلنت المنظمة أن الغارات ستقابل برد مناسب. كان البيان يشير إلى تحول محتمل من مرحلة ضبط نفس نحو استئناف الرد المتبادل.
دلت اللغة التي استخدمها حزب الله على الانفتاح على التصعيد. بالحفاظ صراحة على الحق في الرد، أشارت المجموعة إلى أنها لن تقبل نمطاً تستطيع فيه إسرائيل أن تشن غارات بلا ثمن. أثار الإعلان الرهان على أي إجراء عسكري آخر في الساعات والأيام القادمة.
بدا البعد العسكري للمواجهة يتحول على حسابات متنافسة. بدت إسرائيل ترفع تكلفة أي هجوم على قواتها، بينما يبدو حزب الله مصمماً على منع نمط يسمح لإسرائيل بشن ضربات بلا ثمن. خلق التوتر بين هاتين المواقفتين احتمالية تصعيد سريع.
أي رد متوازن من حزب الله، أو أي ضربة إسرائيلية أوسع، قد يخاطر الآن بتحريك المواجهة من مرحلة احتواء نحو مرحلة قواعد اشتباك معاد رسمها. خلق الغموض حول ما سيثير إجراء من كلا الطرفين، إلى جانب البيانات الصريحة للنوايا في الرد، ظروفاً لتوسع سريع للنزاع.
احتفظت الهدنة التي بدأت في حزيران بصمودها رغم انتهاكات وغارات دورية. تضمنت شروطها تفاهمات حول ما سيتسامح به كل طرف من دون تفجير رد أوسع. أشارت الأحداث الأخيرة إلى أن تلك التفاهمات قد تكون تحت الضغط.
يتوقف ما سيحدث في المستقبل القريب جزئياً على ما إذا تحرك أي طرف لتنفيذ موقفه المعلن. لم ينفذ حزب الله حتى الآن أي رد معلن. لم تشر إسرائيل إلى ما إذا كانت تخطط لغارات إضافية. لكن نافذة تخفيف التوتر، مع ذلك، بدت تضيق.
المسألة التي تواجه الطرفين هي ما إذا كان الإجراء العسكري التالي، إن جاء، سيبقى محتواً في الإطار القائم أم سيشكل بداية تحول جوهري في كيفية إدارتهما نزاعهما. تشير البيانات المدلى بها وحجم أحدث الغارات إلى أن فترة الضبط النفس النسبي قد تنتهي.
