المنطقة

حزب الله يحافظ على انفتاح للتواصل المباشر مع أمريكا مع دعم المسار السياسي

قال عضو في المكتب السياسي لحزب الله إن الحزب لا يغلق الباب أمام محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، لكنه قرر إعطاء المسار السياسي الحالي فرصة لتحقيق التحرير الإقليمي اللبناني.

The Grand Serail in Beirut, seat of the prime minister

قال عضو في المكتب السياسي لحزب الله إن الحزب لا يغلق الباب أمام محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، لكنه قرر إعطاء المسار السياسي الحالي فرصة لتحقيق التحرير الإقليمي اللبناني.

قال محمود قماطي، وهو عضو في المكتب السياسي لحزب الله، في مقابلة تلفزيونية إن الحزب يبقي على إمكانية التواصل المباشر مع المسؤولين الأمريكيين، وأن أي قرار بهذا الشأن سيتم اتخاذه بناء على المصالح اللبنانية والظروف الملائمة. وقال إن الحزب اعتمد استراتيجية تقوم على الصبر والدعم للمسار السياسي الجاري، بهدف تحقيق التحرير الكامل وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

أكد قماطي أن القدرة العسكرية لحزب الله تبقى سليمة وأن قرار عدم الرد على كل عدوان إسرائيلي لا يعكس ضعفا أو عدم قدرة. وقال إن أي محاولة إسرائيلية للتقدم أكثر في الأراضي اللبنانية أو احتلال مواقع جديدة ستلاقي ردا متناسبا مع الوضع على الأرض.

فيما يتعلق بموقع علياء التحرير، قال قماطي إن استراتيجية الحزب الحالية تقوم على المقاومة الصامدة مع دراسة جميع الخيارات المتعلقة بالموقع. وأنكر بشكل قاطع الأنباء عن وجود مقاتلين إيرانيين في صفوف حزب الله في جنوب لبنان، واصفا هذه المزاعم بأنها جزء من جهد أوسع لتقويض المقاومة اللبنانية.

رفض قماطي محاولات ربط تحرير الأراضي اللبنانية بمسألة أسلحة الحزب، واصفا هذه المحاولات بأنها مسار خطير يهدد السيادة الوطنية والحقوق الوطنية اللبنانية. وقال إن العقوبات الدولية والضغوط المالية لن تدفع حزب الله للتخلي عن مشروعه في المقاومة أو سحب الدعم عن مؤيديه والمجتمعات المتضررة.

قال المسؤول في حزب الله إن الحزب سيواصل عمله في مجالات الإسكان والإعمار والدعم للعائلات النازحة في حدود الإمكانيات المتاحة. وحول احتمال التعبئة الشعبية والتظاهرات العامة، قال قماطي إن هذا الخيار يبقى على الطاولة لكنه مرتبط بتوقيت مناسب وظروف سياسية وأمنية محددة.

كشف قماطي أن حركة الحوثي في اليمن أعربت عن استعدادها لإغلاق مضيق باب المندب إذا واجهت المقاومة اللبنانية وقاعدتها ضغوطا منسقة، مما يضع السيطرة على المضيق في يد حركة المقاومة. ويشير هذا البيان إلى تنسيق إقليمي بين مجموعات معارضة للإجراءات الإسرائيلية والضغوط الغربية على حزب الله.

أكد قماطي التزام حزب الله بالتعايش واحترام جميع مكونات المجتمع اللبناني، بما فيها السنة والشيعة والدروز والمسيحيون والمجتمعات الأخرى. وقال قماطي باللهجة المحلية إن الحزب لا ينظر لأي فئة من المجتمع باعتبارها من الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة من حيث الحقوق والكرامة الوطنية.

تعكس التصريحات محاولة من حزب الله لموازنة موقفه العسكري مع المرونة الدبلوماسية في لحظة يتعرض فيها الحزب لضغوط كبيرة. وتشير تأكيدات الحزب على كل من الاستعداد للمحادثات المباشرة والالتزام بالمقاومة إلى محاولة للحفاظ على خيارات متعددة وسط منظومة سياسية متغيرة مع الحفاظ على الدعم بين قاعدته اللبنانية.

تمثل هذه المقابلة أوضح إشارة حتى الآن من قيادة حزب الله على أنه مستعد للتفاعل مباشرة مع الولايات المتحدة في ظل الظروف المناسبة، وإن كان يصر على محورية المقاومة لهويته ومشروعه السياسي داخل لبنان.